|
|||
![]()
|
|
|
سفينة اتحاد المصريين.. اركبوا فيها باسم الله مجريها ومرساها
توافد على قصر السفارة المصرية المدعوون لحضور لقاء الجمعة 11 أبريل 2008، ليكونوا الشهود، ليوم تقتضي الأمانة أن نعلنه يوماً تاريخياً في مسيرة الجالية المصرية في النمسا (حوالي 25 ألف). وكاد الحضور أن يكون ممثلاً لكل الشرائح والأطياف المصرية في النمسا.. عقيدة وثقافة.. علماً وعملاً.. فكراً ووجاهة.. ليشهدوا بعد أن أقروا ساعة المخاض.. لحظة خروج المولود الجديد الذي طال بالجالية المصرية انتظاره.. لتبدأ مرحلة جديدة وجدية من الاتحاد بين المصريين، حيث تصدق الإشارة بالبنان إليهم، ويهتف معها اللسان "المصريين أهمّ". وكان اللقاء بالسفارة راجحاً.. فالاتحاد للمصريين.. والسفارة أيضاً. الحضور مصريون.. والسفير والقنصل كذلك. والمتحدثون.. والإعلاميون أيضاً. والاجتماع للمصريين.. والقاعة مصرية أيضاً.. ولأن الاتحاد يجمع المصريين بالنمسا، جاءت ولادته على أرض مصرية السيادة، فوق أرض نمساوية الموقع.. فكان بحق اتحاد المصريين بالنمسا. سجل هذا كله للأمر مستوى مهيب من الشموخ والتحضر. وتم التدشين وآن للسفينة التي طال رسوها بجانب رصيف الميناء أن تبحر، ولابد من ربّان للقيادة.. وكان بين الحضور رجال من أفاضل المصريين يشع بالنور تاريخهم.. محفورة في قلوب المصريين أعمالهم.. ويشهد القاصي والداني إنجازاتهم.. منهم زعامات سياسية.. وهامات إدارية.. وقامات ثقافية عالية.. ورجالات علم.. وأساتذة جامعة.. مخطئ من يختزل تاريخهم العريض في إشارة أو تلميحه.. هم كبار وسيظلون.. ويحتاج الاتحاد إلى خبرتهم وتجربتهم للدفع بهذا الكيان الجديد الحي، والمولود السعيد، الذي خرج من بين أحضانهم.. لترعاه قلوبهم وصدورهم.. تدفعه أفكارهم.. تحيط به سواعدهم.. تحميه من أي محاولة رخيصة للنيل منه.. خاصة، وأن الحضور والقاعدة العريضة التي تقف إلى جانبهم لديهم إيمان كامل بمشروع الاتحاد. وكانت الحيرة في اختيار ربان للمرحلة التمهيدية المؤقتة، خاصة وأن كبار القوم أنفسهم فاتهم أن يحسموها فيما بينهم.. ويجتمعوا على اسم واحد منهم يقدمونه للحاضرين لأخذ رأي الجميع عليه استفتاءً.. أو على أكثر تقدير، يدفعوا بأسماء اثنين فقط للاختيار بينهما.. مما أدى إلى بعثرة الأصوات وعلو صوت الهمهمات.. مما كان له الأثر في أن تميل الآراء إلى كفة أحدهم، استشعر البعض أنه هو الأنسب للإبحار بالسفينة.. حيث الأمواج أمامه أهدأ.. وإن كان الأمر يكاد أن يتساوي بين كبار الجالية، الذين قدموا إلى هذه المرحلة، فجميعهم من المرحب بهم للقيادة.. شماعاً كان أو جاويشاً.. زعزوعاً أو عفيفاًً.. أو عبد الله.. أو فوزي.. أو أو.. فالقمم كلها متقاربة، وكلهم في الاستحقاق سواء.. وبعد أن تستقر السفينة في بحرها، سيسلم الأمر إلى الجمعية العمومية، لتعلن عن انتخابات وفق اللوائح المنظمة للاتحاد. بقي القول لأهل مصر في النمسا.. انفضوا غبار سنوات مضت.. تكاتفوا لرعي البذرة.. للرعاية.. للعطاء.. لإنكار الذات.. للإخلاص.. من أجل مصر والمصريين.. قيل اركبوا فيها باسم الله مجريها ومرساها.
|
||

|
أحمد عبد العزيز
..............................
|
|
المقالات الواردة في (أكثر من رأى) تعبر عن رأى كاتبها.. ولا تعبر بالضرورة عن رأى هيئة تحرير جسور |
|
أهلاً بكل قلم.. أهلاً بكل رأى.. لنجعل الحوار جسراً للتلاقي |