![]()
|
محمد إبراهيم ......................................... مهندس مصري الأصل يعيش في فيينا / النمسا .........................................
.........................................
|
|
المقالات الواردة في (أكثر من رأى) تعبر عن رأى كاتبها.. ولا تعبر بالضرورة عن رأى هيئة تحرير جسور |
|
|
|
|
|
حاسبو الجناة لا الضحايا لا يتعاطف البعض لشديد الأسف مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان إلا إذا وقع الاعتداء عليهم شخصيا أو على المقربين منهم أو أفراد أسرتهم حتى أن دار الإفتاء لم تخرج عن صمتها إلا عندما لقي الشيخ الجليل عماد عفت رحمه الله وجه ربه برصاصات غادرة مع خالص احترامي وتقديري للشيخ علي جمعة. لطالما كانت انتهاكات آدمية الإنسان المصري تجري ليل نهار في أقسام الشرطة ومكاتب أمن الدولة وفي المطارات وفي دول عربية "شقيقة" دون أن تخرج أنباء أوحتى تسريبات إلى النور عما يعانيه المصريون إلا بفضل نشطاء الإنترنت يدا بيد مع القنوات الفضائية التي تتلقف كل ما ينشرونه في المجتمع الافتراضي لتتوجه به إلى المجتمع الحقيقي الأوسع انتشارا لتصبح هذه التركيبة المتناغمة المتناسقة هي بصيص النور الأوحد لدى الملايين من المصريين ليحصلوا على حقهم المشروع ممن ظلموهم أو اعتدوا على حريتهم أو امتهنوا كرامتهم في غياب القنوات الشرعية ومع تواطؤ الشرطة مع الجناة أو كونها طرفا أصيلا في الانتهاكات حتى أصبح هذان اللاعبان في الوقت ذاته غصة في حلق حكوماتنا وحكامنا بزعم "تشويه سمعة مصر" وتعطيل الاستثمارات والتنمية. إن المهمة المقدسة السامية التي تقوم بها الفضائيات منذ نشأت في عهد المخلوع هي تسليط الضوء على هذه الانتهاكات ووضع الكاميرا والميكروفون أمام الضحايا ليسمع العالم صوتهم الذي يحرص الجناة دائما أيا كانوا وأيا كان زمانهم ومكانهم على إخماده ليخفوا جرائمهم وليفلتوا بها من وجه العدالة. وطالما استمر غياب القنوات الشرعية وفسادها وتقاعسها عن أداء دورها ستظل الإنترنت والقنوات الفضائية وبرامج التوك شو هي المنبر الوحيد الذي يفضح الفساد والتسلط والتخبط والاستبداد أمام الرأي العام بل والعالم كله وستظل الوسيلة الوحيدة أمام من يتباكون على سمعة مصر واقتصادها ومستقبلها الذي يضيع بسبب هذه البرامج على حد زعمهم ليست هي قمع التظاهرات والاعتصامات ولا سحل الفتيات من شعورهن بواسطة "أسود" الصاعقة أو المظلات ولا تشويه سمعتهن ولا إسكات الفضائيات وإنما هي الإقلاع النهائي عن انتهاك حقوق الإنسان المصري وآدميته ومواجهة الحجة بالحجة واحتواء المظاهرات السلمية بوسائل سلمية والتزام ضبط النفس دون حدود مع أبناء الوطن. وقبل هذا كله محاسبة الجناة لا الضحايا
|
||
|
|
|
أهلاً بكل قلم.. أهلاً بكل رأى.. لنجعل الحوار جسراً للتلاقي |