![]()
|
عبد الله شريف ......................................... كاتب سوداني يقيم في فيينا .........................................
|
|
المقالات الواردة في (أكثر من رأى) تعبر عن رأى كاتبها.. ولا تعبر بالضرورة عن رأى هيئة تحرير جسور
|
|
|
كبير الترجمان السودانيمكي بشير مصطفى البدري
........................................................................................................................ ورسالة دكتوراة عن السى إن إن
في التاسع والعشرين من يونيو المنصرم، وفي احتفال بهيج وتقليد فريد لجامعة فيينا العريقة، تم منح كبير الترجمان السوداني مكي بشير مصطفى البدري، درجة الدكتوراة في موضوع ظاهرة الإعلام والصحافة، وباطنه ساس ويسوس، والتحديق عبر الترجمات اليومية، التي لا تلفت الانتباه ولا تثير الفضول. الباحث مكي البدري ثابر وصابر، وقضى سنيناً عدداً منقباً وفاحصاً للأخبار على الشبكة الفوسفورية باللغتين العربية والانجليزية، ومركزاً على تحليل الخطاب الإخباري لموقع سى إن ان الأمريكية، بمعهد اللسانيات في جامعة فيينا. أشرف على الرسالة البروفيسور روت فوداك المنتمي لجامعتى فيينا ولانكاستر في بريطانيا. يقول الباحث مكي البدري عن رسالته: (أنها دراسة تحليلية للأخبار التي تقدمها شبكة السى إن إن في موقعها على الإنترنت باللغتين العربية والإنجليزية، على افتراض أن السى إن إن تعدّل مضمون الأخبار وطريقة عرضها وفقاً للجمهور الذي تخاطبه. كما تستند على فرضية أن الإنترنت قد أصبحت مصدراً هاماً للأخبار، يتسم بخصائص ومضامين متميزة، مما يجعل الأخبار المقدمة على الإنترنت مختلفة عن أنواع الأخبار التقليدية، ويتطلب أدوات تحليلية مختلفة. ينتهج البحث مساراً متعدد التخصصات، فهو يندرج في المقام الأول ضمن إطار"تحليل الخطاب النقدي"،مع الاستفادة من مجالات مثل تحليل الخطاب المتعدد الوسائط واللسانيات الوظيفية، وعلم الترجمة. ويسعى تحليل الخطاب النقدي - ضمن اللسانيات التطبيقية - إلى كشف استخدامات اللغة التي تخدم الفئات القوية على حساب الفئات المستضعفة في المجتمع، مثل الفئات التي تتعرض للتمييز العنصري أو الديني أو السياسي وعلاقة الأنا بالآخر في مختلف المجتمعات. وتضمنت البيانات التي تم تحليلها مجموعة من مقالات إخبارية من موقعي السى إن إن باللغتين العربية والإنجليزية، جمعت خلال شهر واحد، واستبياناً تم توزيعه وتجميع الردود عليه عبر الإنترنت. ومن أجل تحليل البيانات المُجمعة من جوانب مختلفة، أُجري تحليل لمضمون الموقعين المتعددي الوسائط، وتحليل كمي وتحليل نوعي للمقالات موضوع الدراسة، إضافة إلى تحليل الردود على الاستبيان. وخلص البحث إلى أن الإنترنت قد أصبحت بالفعل مصدراً هاماً للأخبار لدى عدد كبير من الناس، غير أن المادة المكتوبة تطغى على سائر الوسائط المتاحة عبر الإنترنت، وأن الموقعين المعنيين يخاطبان جمهوريهما بلغتين واضحتي الاختلاف - أي باستخدام نصوص ذات سمات لغوية وثقافية وإيحاءات اَيدولوجية متمايزة تماماً، رغم صدور تلك النصوص من المصدر نفسه. كما أوضح تحليل الاستبيان تفشي الآراء السالبة عن نهج السى إن إن في عرض الأخبار وموثوقيتها على نطاق واسع، وخاصة فيما يتعلق بالأخبار عن الشرق الأوسط. وتبيّن أن ترجمة الأخبار هي في الواقع عملية إعادة صياغة، تقدم منتجاً جديداً، يُوجَّه رسالة في النص المُترجم (الهدف) تختلف، بدرجات متفاوتة، عن رسالة النص الأصلي (المصدر). وفي هذا السياق، لا تعد أدوات الدراسات الترجمية، التي تبحث عن الدقة والأمانة في نقل النصوص من لغة إلى أخرى، ملائمة لتحليل هذا النوع من النصوص الإخبارية. ويُلاحظ أن دراسات التحليل النقدي قد انصب تركيزها تقليدياً على نصوص أُحادية اللغة، وخصوصاً على اللغات الأوروبية. ومن ثم، فقد دعت هذه الدراسة إلى استكشاف مزيد من النصوص المتعددة اللغات وتطوير نهج لتحليل الخطاب النقدي ذو البعد التقابلي.
|
||
|
|
|
أهلاً بكل قلم.. أهلاً بكل رأى.. لنجعل الحوار جسراً للتلاقي |