
|
|
![]()
|
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 |
![]()
![]()
![]()
|
aswani@jusur.net راسلوني |

|
1 السياسة الأمريكية تلقي بإسرائيل إلى التهلكة
عندما نضع السياسة الغربية والأمريكية على الميزان، حيث الأمر المتعلق باحتلال إسرائيل لفلسطين نجد أن التصورات الغربية الأمريكية تنطوي على معادلات لا تخدم إسرائيل بل تدفع بها إلى الانهيار (حيث يتم استخدامها لإغراض ابعد ما تكون عن مصالح اليهود) والملاحظ في السنوات الأخيرة انه تمادى في الظهور العدو الأكبر للشعب اليهودي وهم مجموعة من الشخصيات تحرض لتبني العديد من الاطروحات وبها ينفخون في لهيب الغرور والاستعلاء الذي جعل طائفة من السياسيين الإسرائيليين ينظرون إلى الحياة بمنظور أيدلوجي خاطئ وهو (لا استقرار ولا وجود للشعب اليهودي إلا باستخدام القوة المفرطة والتخويف بالسلاح المدمر) وقد أثبتت تجارب الحياة بأن الإفراط في استخدام السلاح لفرض أيدلوجيات على الشعوب حتى ولو كانوا من أبناء قومية واحدة انه دائما يبوء بالفشل وينقلب السحر على الساحر. وعندما يراجع اليهود فترات طويلة في حياتهم المستقرة والسعيدة لما كانوا مؤمنون ويتبعون الأنبياء واللذين مازالوا على قناعة ذلك الإيمان نجد أن التواضع والمسامحة والعفو والرحمة في سماهم، والتاريخ أثبت انه أجود أيام عاشوا فيها السعادة كانت في أحضان أبناء عمومتهم والمسلمين فليتذكروا بصدق وإنصاف كيف كان حالهم في العهود القريبة بالأندلس وبخارى وسمرقند حتى في أوطانهم العربية فلينتبه اليهود بأن أعداءهم من يدفعونهم دفعا لكراهية العرب والمسلمين، وأن اليهود يعلمون بأن العرب متسامحون وأن كان من فيهم رجال حزب الله وحماس و أني على علم انهما ليسو ممن يضمروا القتل والتنكيل بل على العكس فهم لا يريدون سوى العدل ومن المعلوم انه لا يقوى قلب مؤمن على حمل الحقد والكراهية والحسد سواء (مسلم أو مسيحي أو يهودي ). فلينتبه الشعب اليهودي انه خلف الستار أطماع مادية شريرة لاترى ولاتسمع سوى الجشع المطلق وهذا كله لا يصب في مصلحة الشعب اليهودي المسالم الذي يقدر الإنسانية وأقولها انتبهوا للتفسيرات التلمودية أو التوراتية التي هي أبعد ما تكون من مقاصد الشريعة السمحاء وهذا كذلك ملزم لجميع أصحاب الرسالات السماوية. ونحن نقول بالرغم من كل هذا الصراع فنحن قادرون على التسامح والعفو ولذلك أقولها للتذكير عودوا لدين الرحمة وعليكم أن تتبنوا أيدلوجية المحبة وستجدوا إننا أهلا لكم وإننا على العهد بأن لا نظلم لان الله لا يريد الظلم لعباده وكذلك لا يحب كل معتد أثيم.
2 التلاقي العربي/الألماني ومفهوم التطرف
كلما اقتربنا من العقلية الألمانية يتضح لنا الصورة الحقيقية للشخصية التي تتفاعل مع المجتمع الدولي في القرن الحادي والعشرين، ولقد أتيحت لي الفرصة كي أتعرف بالكاتبة الألمانية سيجريد هونكه قبل وفاتها عن عمر يناهز الثمانين، ومن هنا أؤكد للجميع بأن الإنسان الغربي منصف إلى حد كبيير ما إذا تعرف واطلع وبحث في جوهر الدين الإسلامي، وعندما نتأمل مع الباحثة هونكه كيف تشير إلى أوجه التلاقي العربي/الألماني، نجد أن الإنسان في الشارع الأوروبي وعلى وجه الخصوص الألماني! عندما يسأل مثلا ماذا يربطه بكلمة عربي؟ يقع فورا في خاطره لأول وهلة، النفط والأصولية، حيث أن أزمة البترول في السبعينات أثرت تأثيرا مباشرا على حيوية الاقتصاد العالمي، وأصبح واضحا خطورة وقسوة الأزمة التي أحدثتها الزيادات في أسعار النفط، وأن كانت أميركا أكبر مستفيد من الزيادة وبعدها أضحى جليا أن العرب والأوروبيون معتمدين على بعضهم البعض ومتعلقين كذلك مصيريا. أما بصدد مشكلة ما يسمى بالأصولية الإسلامية فلا يستطيع الإنسان بوضوح كاف أن ينسبها إلى العرب فقط، حيث أنه ليس كل المسلمين عربا فعلى سبيل المثال الأصولية الإيرانية والبسنوية والأفريقية أو مسلمي روسيا والصين كلهم ليسوا عرباً، وليس كل العرب مسلمين، مثل مسيحي مصر وموارنة لبنان وطوائف المسيحية في سورية والأردن. أما الشخصية العربية القومية نجد إنها قررت التدخل مرتين بشكل غير نهائي وغير متعادل ولكنه مؤثر، فكانت المرة الأولى في القرن السابع عبر العالم الإسلامي لتأسيس إمبرياطورية إسلامية وبها تم السيطرة واحتواء معظم دول حوض البحر المتوسط وأسسوا بذلك رؤى سياسية جديدة بها تحطمت القوى الفكرية لتلك الدول (حوض البحر المتوسط). ولقد تزحزح مركز القوى السياسية والإستراتيجية لأوروبا القديمة من روما وبكل ما فيها من سيطرة للكنيسة وتجاوزات للكاثوليكية ضد الإنسانية وبذلك أصبحت الأجواء مهيأة لظهور البروتستانتية التي تغلب عليها الجنس الألماني فانتقلت السلطة لوسط أوروبا.
3 إعلام يصنع الأمل
قد يدعي البعض أن السلاح النووي يشكل الخطر الأول على الإنسانية، ولكني أرى أن هناك ما هو أخطر وهو الكلمة الزور.. تقودها مافيا تتاجر بما يسمى بصناعة المعلومات عبر مؤسسات لا يهدأ لها بال إلا بنشر الزيف والقلق والخوف والذعر بين الشعوب.. الإعلام المخادع كثيرا ما يعمل لصالح حزب ضد حزب آخر أو لسياسة ضد سياسة أخرى، وبهذا أصبحت تجارة نشر الكذب رائجة وأصبح لها مسميات مخادعة، تارة تسمى بالسبق الصحفي وتارة بأسماء أخرى، ولكن الاسم الحقيقي هو التجسس سواء بالتصنت أو التقاط الصور من الأبواب الخلفية يمارسها أشخاص يسمون بباراتسي، وأغلبهم عملاء سريين يقومون بالحيل سواء باستخدام الإغراء أو الاستدراج للإيقاع بالخصم السياسي مثلا في خطأ ومن ثم يعاقب على ذلك ويترتب على ذلك الفضيحة كما حدث للرئيس كلينتون أو لمحاولة الاغتيال لشخصيات عامة أخرى. وما تأسى له القلوب تلك الإيحاءات بمعلومات خاطئة عبر تلك الوسائط الإعلامية لحكومة ما أو التضليل السياسي لدولة ما لإيقاعها في خصومة مع دولة أخرى مما يترتب عليه الحروب والصراعات عبر معلومات مزورة. الآن أصبح الأمر واضحا بأن للكذب مؤسسات عملاقة تنشأ في أحضان الغرور والعنصرية لاحتكار الثروات، وأن دور تلك المؤسسات فقط صناعة الأخبار والإحصاءات المزورة. وأنا أقولها من القلب لهؤلاء اللذين تنازلوا عن إنسانيتهم مقابل تحقيق مكاسب مادية، أقولها لهم أوقفوا إعلامكم الذي يصنع الفتن، أوقفوا إعلامكم الذي يصنع الفرقة، أوقفوا إعلامكم الذي يصنع الخوف، وكفاكم تجارة بمشاعر الناس، وعلينا جميعا مسؤولية كبرى بأن نصنع إعلاما يبذر الأمل ويبني جسور المحبة .
4 من يحرر الإنسانية من الأسر
البشر في عمومهم يعيشون حبيسي أفكار، وبسبب ذلك من الممكن أن يصبحوا أسرى لهذه الفكرة أو تلك، والفكر قد يصبح هاجسا ثم وهما كبيرا، وفي ظل الخوف يحبس الإنسان نفسه في سجن الوحشة، وهناك من الفكر ما يسمى بالخيالي حيث يأخذك بعيدا عن واقع الحال إلى المحال. وإذا أصبح ذلك الفكر فحواه الظن والتشكك فيترتب عليه فقدان الأمان، وحينها يرى الإنسان كل شيء عدوا لدودا. وإن اختلف معه الآخرون قليلا سواء في اللون أو العقيدة أو اللسان. وكل ذلك يزيد من إحساسه بالعزلة، لأنه يرى ضياع كل ما يحتاج إليه من مأكل وملبس أو حتى مسكن يأوهيه، وقد يحبس الإنسان في تفاصيل الخوف في كونه لا يجد مكانا يدفن فيه، وإن دفن قد تسرق جثته ويتاجر بها، أو قد تبعثر عظامه ما إذا تم الاستيلاء على مدافن الموتى بحجة توسيع رقع البناء للأحياء. وهكذا تتوالد أفكار الخوف التي من الممكن بها تحول الإنسان من ضحية حسب أوهامه إلى ظالم طاغي معتدي. وبالتالي يصبح له مفردات جديدة يستأنس بها، فحواها الأنانية أي حب الذات. وهكذا يرسخ في عقله أنه من الجنس الراقي، وكل من دونه حقراء لا يستحقون إلا أن يكونوا عبيدا ثم يزداد غرورا ويتملكه الإحساس بالعظمة يأمر فيطاع ويأمر فيهلك الآخرين . أما منظور الأسر في ظل فكرة الأمل الغير محدود تعمق في الإنسان عدم القناعة فيصبح أسيرا للجشع والنهم في الاحتكار والامتلاك بكل ثمن وأي ثمن. أما حبيس فكر الاستغلال يسيطر عليه الشعور على أنه يجعل ما في أيدي الناس ملكا له كي يسيطر عليهم وهكذا تتملكه فكرة الاستحواذ، وبذلك يسعى لاحتكار الماء والفضاء، تارة بالترغيب والخداع وتارة بالتخويف بما يمتلك من أسلحة، وحينها لا يظمأ من هو خاضع له أو يحر م التنفس من ليس تابع له. أما الكلأ، فنجده لا يسمح لغيره بأن يزرع أو ينتج وهكذا يحاصر مصادر الغذاء سواء للإنسان كانت أم الحيوان ومن بعدها يعطي أو يمنع وهكذا يصبح الإنسان أسير لفكرة احتكار الأشياء. ولذا نقول بأن سيطرة فكرة الأماني اللانهائية تهوي بالإنسان إلى أعماق الشر وفي غمرة الأماني ينسى الإنسان إنه قد يصاب بالمرض أو يعجز أو حتى يموت فجأة فيترك كل أفكاره في ذمة التاريخ حيث جعلته أسيرا ومحبوسا في سجن الكراهية والخوف والجشع. وبسبب تلك الأفكار يحرم نفسه والآخرين من السعادة والطمأنينة ومن يفعل خيرا أو شرا سيجده بين يديه. والسؤال الذي يبحث عن إجابة: كيف يحرر الإنسان من الأسر؟ وقد يرى البعض في الإيمان بالخالق ملاذا فإن عاد الرشد للإنسان فإنه يدرك بشريته وبالتالي يرى نفسه على حقيقتها وأنه فقط مخلوق كباقي بني الإنسان وإن ادعى في غفلة غير ذلك وإنه فقط مؤتمن وليس مالك وإن كثر أو قل ما بين يديه وإنه في حياة الدنيا عابر سبيل.
5 التضحية
التضحية كلمة جميلة، ولكن يحيطها الغموض، ونحن نتساءل: من يضحي ومن أجل من؟ لم التضحية، ومن أجل ماذا؟ هل تنبع التضحية من المشاعر الفياضة تجاه موقف أو حالة ما، أو قد تكون التضحية نابعة من الإنسان ذاته بسبب تصورات ارتسمت في مخيلته، حيث يجد فيها السمو والرفعة والعظمة، وقد ينتظر منها الثواب والتقدير من الآخرين، أو ينتظر المقابل للتضحية التي يقدم عليها في زمان آخر قد لا يعيشه جسداً بل روحاً في العالم الآخر. ونحن نتساءل هنا: أي نوع من التضحية هو الأصدق، هل تلك النابعة من مخيلة الإنسان التي ليست لها قواعد أو ضوابط أمن تلك التي لها مرجعية يستند إليها؟ أو تلك التي يدفع الإنسان إليها من قبل سلطة ما، لها أغراض أو تسعى لأهداف مخبئة وراء الكواليس، ويدفع العوام إليها دفعاً، يدفعون إلى أتون الحروب والصراعات، مختارين أو مكرهين، تحت شعارات مضللة كاذبة تزج بهم في ملحمة الموت والخراب. إن كلمة تضحية.. يصبح لها معنى وقيمة، فقط، عندما تكون خالصة من أجل الإنسان، عندما يكون الإنسان عوناً لأخيه الإنسان.. ومن القلب أقول: ارحموا من في الأرض يرحمكم من فيس السماء.
6 الإرهابي.. ظالم أم مظلوم
الإرهاب كلمة ذات هيبة تحمل في طياتها التخويف بالتهديد والوعيد، وهذا هو الشق المعنوي للكلمة. وما إذا هناك تمادي في الإرهاب، نجده يتمثل في القتل والاقتتال بين المتنافسين، وما إذا كان المتصارعون مسلمين، حينها يكون القاتل والمقتول في نار جهنم. وطالما يهيم الإنسان في ظنون الانتقام سيكبل دائما بالذعر، مما يترتب عليه التهميش وضياع الحقوق، وبها يصبح الإنسان بلا صفة ولا كيان له فيصيبه الاكتئاب والحزن، ثم يتولد في قلبه الكراهية والأحقاد، وكلما ازداد الظلم عليه في غياب العدل، بمجتمعات تتجاهل الضعفاء والمحرومين، حينها يتوالد الانتقام. وإذا وجد ذلك في اللاوعي، قيادة سياسية تستعمله لأغراض ظاهرها قد يختلف عن باطنها، حينها تخرج تلك الجماعات لتحرق الأخضر واليابس. وهذه الحالة يمكن وصف صاحبها بالإرهابي المظلوم . أما الإرهابي الظالم فهو يمتلك مقدرات دول أو أقل ما يوصف إنه المحرك الأساسي للكثير من الأنظمة الغير شرعية، التي هي غالبة في عالم اليوم، ونجد الشعور السائد لها هو العداء لكل من يخالفهم في الأمر المتعلق باستمراريتهم تحت أضواء الزهو والخيلاء، أو يزعزع كبرياء حكمهم ومن هنا يبدأ التشنج، مما يدفعهم للهجوم المؤذي، مما يدخلهم في دائرة الإرهاب، ثم الاعتداء بالتهديد أو التعذيب، ثم الحرب على الأفراد أو الجماعات أو الشعوب، وهنا يصبح إرهابهم هو الأخطر حيث امتلاكهم نفوذ القوانين التي يمتلكون فيها القرار، وكذلك في أيديهم سلطة الدول التي بها يأمرون جيوش مدججة بالسلاح، تأمر فتنفذ، وطالما تضخ الأموال إلى جيوبهم فتجد الطاعة العمياء، وهنا تموت الضمائر وحينها تصبح الأرض مباحة للمجازر الجماعية. والملاحظ هنا أن المالك للسلاح المدمر في يديه سلطان الكلمة، وإن كان ظالما إرهابيا لكل من يخالفه الرأي. وهنا تكون المعادلة الصعبة التي يعاني منها الإنسان والبشرية. وأقل ما يوصف به ذلك النظام السياسي الذي يشترى ويباع، بالإرهابي الظالم، الذي له تروج الدعاية التي تجعل له زورا الباطل حقا.
7
أكذوبة الدفاع عن الوطن حتى الموت
إن هذا الإرث الفكري غريب عن دعوة الأنبياء والصالحين، وحتى ما هو ثابت في الذاكرة العربية، لا يتماشى ودعاوى احتكار الأرض، والمتابع للتاريخ يجد عموم ذلك الفكر قادم من معاشر الإغريق والرومان اللذين أمعنوا في اجتياح البلاد والعباد من أجل الامتلاك والسيطرة، وليس من أجل السعي في المناكب بغرض العيش الكريم مع الشعوب الأخرى لذا نقول إن سياسة الحدود وتقسيم الأرض ليس من الفكر الإنساني الراشد. والقول الفصل في حسن الجوار هو أن يكون أكرمكم عند الله أتقاكم، أما فكر الغزو الحصيف الذي يكون هدفه نقل الفكر الإنساني الناهض لمعنويات الإنسان اليائسة وهدايته بأن يتكامل مع أخيه في الإنسانية كي يعمر الأرض ولا يخربها ويفسد فيها ويقوم بحمايتها من التلوث، هذا لا عيب فيه، على ألا يحتكر ويتسلط، وقول القرآن في هذا الشأن واضح بأن الأرض جميعا لله، والإنسان هنا ليس أكثر من كونه ضيف عليها، وهنا نؤكد بأن الفكر الروماني الغير سوي والشائع في الحروب بأن الهجوم خير وسيلة للدفاع منطق خاطئ لا يتماشى وحقوق الإنسان. علينا أن نلفظ فكر الدولة وحدودها بالمفهوم الاحتكاري والعنصري، لأن الإنسان هو عنصر واحد. حق الإنسان على أخيه أن لا يظلمه، ومن هنا علينا أن نهزم الحدود والعوائق والحواجز التي تحول وحرية الإنسان في اختيار مكان عيشه. إن الأرض وما عليها ملك للجميع، ولا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى. وهنا نجد إن الرسول الكريم قد نبذ العنصرية والتفرقة العرقية القبلية، وقد سئل كذلك عما إذا العربي عنصر عرقي، وكان السؤال هكذا: "من هو العربي يا رسول الله؟" كانت إجابة النبي محمد: "كل من تحدث العربية فهو عربي". ومن هنا يتضح بأن اللسان العربي حق لكل من يريد الخطاب به كي تتواصل الإنسانية، ونجد الرسول الكريم حث على تعلم جميع الألسن وأسقط الحدود عندما قال عن سليمان الفارسي إنه منا آل البيت، وقال أطلبوا العلم ولو في الصين. وأقولها من القلب فلتسقط المفاهيم الخاطئة وتهدم الحدود، وليكن الوطن هو الضمير الذي يحمي الإنسانية من الشرور .
8 ماذا تبقى للعرب من الإسلام
الإسلام جنة مثمرة، قام على سقايتها المخلصين والأبرار، وكان أهل الإسلام نموذج يحتذي، كشجرة طيبة جذعها ثابت وفرعها في السماء، أما حديقتها فهي غنية بكل أنواع المعرفة، وحق التفكر والتدبر ليث حكرا على أحد دون غيره، الجميع يبدع وينتج دون خوف، وحتى من جاور أهل العلم فقه، أي أدركك من الفهم مم يعينه على الحياة،، ولذا أعمروا الأرض في غير لهو أو إفساد، وكانوا رحماء فيما بينهم لا يمشون بين الناس في نميمة وكان بينهم وبين الاغتياب نار جهنم، فمن أراد الخوض فإنه هالك. لقد فهم كل راع وزارع في جنة الإيمان بأنه لا يستقيم مع التقوى ظلم أو أذى، وكان راسخا كذلك بأن الأرض جميعا لله وجعلها الخالق مسجدا طهورا، فوجب الحفاظ عليها من التلوث، والحرص على إماطة الأذى عن الطريق، مما يعين على غرس الخير والبر، ومن القول المأثور عن رسول الإسلام نبي الرحمة أنه قال: (إذا جاء أحدكم الموت وفي يديه فسيلة فليغرسها)، ومن هنا نتعلم إن المخلوقات جميعا أمانة بين يدي المؤمنين، فضلا عن أن يكون أخيك في الإنسانية، وحتى وأن كان في غفلة وجب كذالك حمايته، وكان للعرب فهم واضح لمغزى الحياة وعندهم الليل لباسا والنهار معاشا، وكان الكرم قربانهم يقربهم للخالق وكان عار أن يوصف إنسان بالمنان الذي بمنه يلحق الأذى بالغير، وكذلك كانت العفة والحياء تاج والعفو والرحمة يسبقان القصاص لمن أراد الإسلام، وكان النفاق بأوصافه مذمة فلا يقبل من هو كذابا أو مخالفاً للعهد. كان للإسلام أتباع من أهل التكامل والتكافل فلا يجوع ولا يعرى بينهم إنسان، وأن كل لاجئ عندهم آمن وكل ضيف مكرم وكل عابر سبيل سالم، وكان من حق الابن على أبيه أن يختار له أما صالحة ذات دين، وكانت تربية الأبناء رسالة، والإنجاب لم يكن غاية بل وسيلة، وكان الرسول يدعو إلى حسن تربية البنات لأن الأم هي المدرسة الأهم وكان المسلمون دعواهم أن الحمد لله وعلى النعم دائما شاكرين وعلى البلاء صابرين.. ويحق لنا أن نتساءل: ماذا تبقى للعرب من الإسلام.
9 أوروبا بلاد الحرية والرخاء
10
إسرائيلي اسمه عزمي بشارة
نحن العرب من حقنا الاعتزاز والفخر بأن ننتسب إلى إسرائيل، وأن يكون العرب به مؤمنين، وإننا بحق أبناء عمومة، فلا ضير أن يختار كل منا طريقه فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، ونحن العرب أحق بإسرائيل (النبي الكريم)، نعم أحق من أي صهيوني ظالم ينسب نفسه زورا إلى بني إسرائيل، فليعم العرب بأن الملايين من مسلمين ومسيحيين في نسبهم لحما ودما إرث وراثي لبني إسرائيل، ولكنهم اتبعوا الأنبياء وخاتمهم محمد رسول الله عليه السلام، وآمنوا بربهم، وهنا أقولها ولا حرج؛ فليسعد العرب من مسلمين ومسيحيين في فلسطين بأنهم الورثة الحقيقيين لبني إسرائيل، وليس هؤلاء الصهاينة ممن كفروا بالأنبياء وعاشوا على هواهم في الضلال، وكذلك نؤكد بأنهم مجهولي الهوية، والتاريخ شاهد على أن الصهاينة لا دين لهم، وإنهم كارهون لبني إسرائيل الذين اتبعوا المسيح ومحمد عليهما السلام، ومخطط الصهاينة هو تحقير سيرة الأنبياء الطاهرة، وعلى رأسهم إسرائيل، ومجرد انتسابهم له ظلما وزورا يصبح جرما، ونحن نقول بأن إسرائيل بريء من الصهيونية كبراءة الذئب من دم ابن يعقوب.. فليرحل المحتل الصهيوني من فلسطين، وليبق لنا عزمي بشارة سليل الأنبياء ووريث بني إسرائيل.. وليبقى لنا نبينا إسرائيل عليه السلام.
11
إسرائيل تريد التطويع وليس التطبيع
(الدعوى للسلام بشرط الخضوع) من التلمود.. والنص يقول، لدى وصولك إلى مدينة يجب أن تدعوها إلى السلام فإذا رغبت في التسليم فدعها تسلم وإذا لم ترغب فأعلن عليها الحرب، والسلام لا يكون سلام بين طرفين متساويين، أي أن المقصود هو أن استعداد الطرف الآخر للخضوع والعبودية لشعب إسرائيل ودفع الجزية وما شابه ذلك من أعباء. ب - منذ آلاف السنين وحتى الآن ظلت نظرة اليهود للشعوب الأخرى ثابتة ولم تتغير، وخاصة نظرة الحقد إلى إسماعيل وبنيه وعيصو وبنيه، ويصفونهم (بالنفايات)، وهذا سبب كاف لتزوير تاريخ العرب وتشويهه وتحقير ذريته. وأكد على ذلك مرارا الدكتور رشاد الشامي في موسوعة المصطلحات اليهودية، ص 158. إن هذا الاحتقار واسع الانتشار في الفكر الديني اليهودي اعتبارا من التوراة والتلمود والقبلاة وسائر التفاسير، ودائما يستخدمون مصطلح جوى (أمي) أوجاوييم أو قاوييم (أميين)، وهى إشارة إلى الأقوام الأخرى الكافرة، وقد أوضح يهودا هاليفى هذه الفكرة في كتابه (هاكوزارى)، يعنى الخرز، حيث قال "إن النسل الراقي بدأ بيعقوب، استنادا إلى الروايات النورانية فان سائر الآباء كان لنسلهم نفايات وقشور ولهذا السبب أنه لم يكن ليعقوب على الإطلاق ما يتعارض مع هذا، كان رؤابين هو بداية قوته في سن الحادية والثمانيين، ومنذ ذلك الحين تم الحفاظ على النسل المقدس. وكل الآباء ـ يقصد بهم إبراهيم وإسحاق ـ كانت لديهم نفايات في النسل، فإبراهيم أنجب إسماعيل وإسحاق، وإسحاق أنجب عيصوا ويعقوب، أما يعقوب فلم تكن لديه في نسله نفايات". ويصف اليهود الجوييم (الأميين) بأنهم ليسوا مثل الحمار فحسب وعلى رأسهم إسماعيل! بل هم أيضا مثل (حيوان نجس أخر وهو الكلب) ولماذا لان الكلب يأكل الجيف النتنة، وكذلك هو إسماعيل! يأكل الجيف النتنة، فإسماعيل (والكلب متساويان)!! وهذا من كتاب موسوعة المصطلحات اليهودية للدكتور رشاد الشامي، وحاشا لله ما يصفون، وهذا يعمق لدينا الوعي في فهم الشخصية الإسرائيلية التي نتعامل معها في القرن الحادي والعشرين.
|