
|
|
![]()
|
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 |
|
1 النادي المصري من عبث الكبار.. إلى الاحتضار
وصل السفير المصري عند الخامسة مساءً تماماً، وأعطى أذنيه للرفاق ليسمع منهم.. فتحدثوا واستمعنا مع سعادته: ـ قال قائل: بأن من يأتي بزوجته النمساوية إلى هنا فقد ارتكب كبيرة، ومن يشرب زجاجة بيرة داخل هذا الحرم ربما لقيه ملتحي، ولك أنت تتصور كيف ينتهي لقاؤهما.. ـ إلى كبير يعلن: أن الضرب والخناق والسنج والسكاكين هي دعائم عاداتنا الانتخابية، وشاهد على ذلك نوادي الزمالك والشمس بالمحروسة "فمشي حالك على اللي حصل هنا".. ـ إلى معلن: بأن الحقد والكراهية أدت بمن يرسل إلى الصحافة المصرية مخبراً بوفاته وهو حي يرزق!!.. مؤكداً على أنه من حق عضو النادي أن يدلي بصوته بأي طريقة يختارها، برقاً أو فاكساً أو تليفوناً أو إيميلاً.. إلخ.. وغاب عنه أن كل شيء ممكن، ولكن بضوابط يتم إقرارها بأغلبية جمعية عمومية.. ـ إلى خطيب ذيل كلمته: بأن سعادتكم (السفير) والدنا وأبونا ونحن هنا لنتعلم منكم.. ـ إلى متحدث.. وقف يفند عدم دستورية ترشح أحد المرشحين بعد طول انقطاع دام سنوات عن النادي.. فيصيح أحد أصحاب الحناجر القوية، معترضاً، أن المتحدث ليس عضواً بالنادي، مما يوجب عليه أن يكون مقطوع اللسان مكتفياً بحمد الله على نعمة حضور هذا المحفل الذي يضم الصفوة من المصريين.. لولا تدخل الحكيم (عفيفي) قائلاً للمتحدث: "أهلا بك أنت ضيف عزيز"، وواصل الرجل حديثه بإجازة من السفير شخصياً.. ـ إلى تقاذف بين أعضاء لجنة الانتخابات الذين كانوا محل ثقة الجميع.. ثقة خسروها ـ جراء ما جرى ـ عند الكثير من أهل البيت.. ـ وأمام التجاوزات.. لوح الأستاذ بالعصا.. وطار الكارت الأصفر بعين حمراء.. وسمح بثلاث دقائق لراغبي الكلام.. ـ وهنا صاح من زاد الطين بلة معلناً: أننا قوم داخل النادي يكره بعضنا بعضاً.. وخذ قرارك سيادة السفير!!.. ..... كنت قد انتويت يومها الكلام.. محللاً ومعلقاً على أحداث جرت بالأمس القريب داخل البيت، أدت إلى عبوس ونفور، وألم وشقاق.. فحال دوني والكلام سيف الثلاث دقائق القاطع، وفزعي من هرولة عقارب الساعة في اتجاه تمام السادسة موعد مغادرة سعادة السفير وانتهاء اللقاء. ومما يلفت النظر أثناء اللقاء ما فاجأتنا به المنصة في تنظيمها.. فمن المعلوم أن وظيفة وعمل نائب الرئيس هي أن يحل محل الرئيس ويقوم بمهامه حال غيابه، أما وإن حضر فلا مجال لعمل النائب وتصدره المنصة!!.. ولقد حرص منظم اللقاء على أن يرتب مقاعد السادة هكذا: (رئيسي النادي ـ السفير ـ القنصل ـ وكيل النادي).. مؤكدا هذا الترتيب بلوحة لكل منهم مسماة بالصفة.. وهو إجراء لا يخلو من استخفاف بعقول الحاضرين لإضفاء بل ولتثبيت الشرعية!! خاصة وأن موقع الوكيل، جاء شغله نتيجة عبث الكبار.. وكان تعمد إجلاس صاحبه على المنصة موضع مؤاخذة للسيد الدكتور رئيس النادي آنذاك، والذي أجاب عندما سئل عن هذا الترتيب قائلاً: "فوجئت قبل دخول سعادة السفير للقاعة بلحظات بمن ينثر اللافتات الأربع على الطاولة، واقتضت الحكمة أن لا أعلق على الأمر وأن أتركه إلى ما بعد اللقاء".. .. وأنا من هنا أذكر ناثر اللافتات؛ بأنها توضع ويكتب عليها الاسم والصفة الرسمية حين يكون الجالسون على المنصة ضيوف، يمكن أن ينتوه الحضور بينهم، أما وإن كانوا أعلاماً يعرفهم الكل.. وقد حضروا قبل ذلك إلى هذه القاعة واجتمعوا بذات الوجوه أكثر من مرة فما جدوى هذه اللافتات؟! غير أنها تشير إلى أن هناك أمر دبر بليل.. ولعل أهل البيت يذكرون لقاء جرى من زمن قريب مع كوكبة من رجالات مصر، منهم وزراء وأساتذة جامعات وعمداء وصحفيين ومفكرين.. ولم تكن أمام كل منهم لافتة باسمه وصفته، حيث كان يجب أن تكون!! كذلك إبان الاحتفالية بتأبين المغفور له بإذن ربه الشيخ الشعراوي، كانت اللافتات ضرورة أمام جمع المنصة، ورغم ذلك لم تكن موجودة.. ويظل التساؤل قائماً ـ لواضع اللافتات: من كان المقصود تسليط الضوء عليه بهذه اللافتات، ولماذا؟! .. بعد ذلك انتظرت كما انتظر غيري أن نرى نتائج مختلفة بعد اللقاء.. وعلى خلاف ما راودنا من أمل، وصلنا مكتوب من النادي بدعوة للحضور لانتخاب رئيس النادي، مما يؤكد أن المجلس شرعي الوجود، ولم يبق إلا الاكتمال بتنصيب الرأس.. فآثرت وغيري عدم المشاركة، يقينا بأن ما يجري كله دخل دائرة العبث، وأرجأت الحديث في الأمر برمته إلى جلسة الجمعية العمومية (29/2/2008)، والتي منعني من الحضور والحديث أمامها حرصي على المشاركة في ليلة الأمير الشاعر الزائر (تميم البرغوثي) الذي هو في نفس الوقت ابن أستاذة مصرية، ونحن المصريون أخواله.. ورغم هذا قد خلت الليلة إلا من نفر قليل لا يتجاوزون الأربعة من المصريين.. ولم يبق إلا أن أشرع القلم.. ساكباً ما يعتمل في الصدر.. مسجلاً ما أراه حقاً لا ينبغي السكوت عليه.. واخترت أن أطل من "جسور" التي أميل لها قناعة وحباً.. حيث ألمس لب الأمر وبيت القصيد من الانتخابات ما فيها ومالها وما عليها.. 1/ من المعلوم قانوناً وعرفاً أن التوكيل هو أخطر وأقدس وثيقة يمكن أن يتم بها تحقيق أي رغبة أو مصلحة للفرد عن بعد.. يدخل في ذلك أمور الزواج والطلاق والبيع والشراء وخلاف ذلك.. 2/ من المعلوم أن الجمعية العمومية قررت إلغاء استخدام التوكيلات (رغم قيمتها) كوسيلة لإدلاء الأعضاء بأصواتهم، وحين اتخذت الجمعية العمومية هذا القرار كان القصد منه واضحاً ـ دون شك ـ بأنه يلغي ويمنع الانتخاب عن بعد، وهذا يفيد أن إلغاء التوكيلات وهي الأعلى قيمة في تنفيذ الرغبة والمصلحة عن بعد إنما ينسحب بديهياً على ما هو أدنى منها مثل الفاكس والبريد الالكتروني والتليفون والبرق، وخلافهم مما يستحدث من تقنيات.. 3/ تقول لجنة الانتخابات أن هناك طلب مقدم من بعض الأعضاء بتوقيعهم برغبتهم في الإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات بالذات "وكأنها المصيرية والفارقة" عن طريق الفاكس، مما أدخل لجنة الانتخابات في "حيص بيص" فرأت أن تطرح الأمر لشدة خطورته على أعضاء النادي حال إدلائهم بأصواتهم ليقولوا كلمتهم بنعم أو لا.. حيث الأمر لا يحتمل التأخير!! وهنا تجدر الإشارة إلى: أ ـ لجنة الانتخابات منوطة فقط بإجراء العملية الانتخابية. ب ـ ليس من طبيعة عمل اللجنة ولا من صلاحياتها أن تشحذ ذهنها وتعمل فكرها وتنقسم على نفسها لتخوض في أمور جعلت سلوكياتها موضع الريبة والشك. ج ـ جانب اللجنة الصواب في قبولها الطلب موضع الأزمة.. وكان كافياً، أن تطلب من مقدمي الطلب موافاتها بموافقة الجمعية العمومية وتنأى بنفسها عن مواطن الشك. د ـ من الذي قرر أن العملية الانتخابية، هي اجتماع لجمعية عمومية، تتخذ فيه قرارات مؤثرة بهذا الشكل.. أين الاجتماع ؟ وما عدد الحاضرين؟ وهل كان الاجتماع يوم الخميس مساء أو الجمعة بعد الصلاة أو الجمعة مساءً.. وما هو جدول الاجتماع؟! هـ ـ من الذي هرول لإحضار جهاز الفاكس إلى النادي لهذا الغرض، ومن مالك هذا الجهاز، ومن صاحب المصلحة في شق الصف بهذا المشهد؟! و ـ كيف تجيز لجنة الانتخابات وضع جهاز للفاكس وقبول فاكسات فعلا قبل اعتماد هذا الأمر في اجتماع رسمي للجمعية العمومية؟! كل ذلك يؤكد أنه أمر دبر بليل.. ليتم إخراج مشهد معين.. وهكذا سارت العملية الانتخابية، وقام المتحدث باسم اللجنة وأعلن نتيجة مفادها، أن منصب الرئيس ونائب الرئيس لم يحققا الأغلبية المطلوبة، ولم يتم شغلهما، وأكد على أنه شخصياً لا يوافق ولا يعتمد الفاكسات.. ورغم ذلك الإعلان الذي كان يفرض عليه أن يغادر اللجنة بعده.. جلس مرة أخرى وفرز أصوات الفاكس والتي كادت أن تكون صورة طبق الأصل.. وكانت موجهة إلى كفة رئيس لم تنقذه ووكيل أخذت بيده بالكاد، ولتجلسه على مقعد مهتز للوكالة. وهنا أهمس لكل من تقدم للترشيح لرئاسة النادي.. أن الترشيح لهذا المنصب، في حد ذاته، في هذه الظروف، هو موافقة صريحة ومباشرة لما تم في الانتخابات، ورغبة شديدة في رئاسة هذا المجلس بعينه. وبعد أن تم شق الصف وفرط العقد، اجتمعت لجنة من شيوخ النادي سميت لجنة الثمانية: أربعة رؤساء وأربعة وكلاء كلهم من السابقين.. أصدرت وثيقة توصي فيها بإعادة الانتخابات وتم إرسال الوثيقة لرئيس النادي آنذاك وللسفارة المصرية.. ولم ينظر إلى توصيتهم ولم تعرض للأخذ بها من عدمه.. وجاءت انتخابات الرئيس بحضور له دلالته لينصب على رأس هذا المجلس طبيباً له قدره، لم يستطع تنصيبه أن يدخل الفرحة إلى النفوس.. وليظل النادي مملكة ومرتعاً لمجموعة من الأفراد، لا يصل عددهم لعدد أصابع شخص واحد، هم أصحاب الكلمة، وأهل الحل والعقد.. إذا ابتسموا فأنت من المرضي عنهم لديهم، وإذا عبسوا فالويل والثبور.. ناسين أن هذا البيت للمصريين جميعاً..
|
|
راسلوني |

![]()
![]()