![]()
![]()
![]()
|
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 |

|
|
|
شكة دبوس |
|
1
فرعنة!! لفتني ما سطره الصديق الكاتب الألمعي سليمان الحكيم في جريدة العربي الناصرية المصرية.. حول ظاهرة الفرعون في مصر.. وكيف تتلبس لعنتها أغلب من يجلسون على كرسي عرش المحروسة.. إلا من رحم ربي!! ولأني هنا ولست هناك، فرض مصطلح "الفرعنة" نفسه على تلافيف رأسي، فرحت أفتش عن فراعنة بين جاليتنا التي تقيم في هذا البلد، الذي ليس هو المحروسة، فوجدتهم كثر.. ولأنهم كذلك أصبح التنازع على الكراسى، سمة ملازمة للحركة، وربما السكون في أوساط منتديات وجمعيات، وربما مقاهي الجالية.. لا فرق بين جالية هذا القطر أو ذاك، فكلهم "عرب" شربوا جميعهم نفس لبن الناقة.. الغريب أو قل المدهش أنهم جميعاً يصرحون بأن "نفسهم مصدودة" ولا يحبون الجلوس على "الكراسي" لكنه الواجب ومصلحة أبناء وبنات الجالية!! هم هنا عندنا "يغشون" من صاحبنا، ذلك الفرعون الأصلي الجالس هناك الذي يعلن في كل مناسبة أن "مؤخرة" فخامته آلمته "لطول المدة" لكنه الواجب.. أليس كذلك!
2
النائب عمر والعرب ميديا!! أعترف أنني معجب بالمهندس عمر الراوي.. فالرجل شديد الطيبة على طول الخط، باسم الثغر، إلا فيما ندر.. لكن (الحلو مايكملش) هكذا قال أولاد بلدنا في مصر المحروسة.. فالرجل سرعان ما يضيق صدره عندما يطالع كلمة هنا أو هناك، واردة في (العرب ميديا)، التي تمددت في أوساط الجالية. .. لم يكن لي حظ المشاركة في الندوة التي أقيمت على عجل في مقر رابطة الثقافة العربية!! خلافاً على ما عودتنا في عهد (الرئيس المؤسس)، فبرنامجها كان يعد لشهر بطوله.. جاءت الندوة المفاجئة، في ليلة كنا نحسب أنها تعني أهل الرابطة أيضاً (الذكري الـ 50 لتأميم قناة السويس!!). .. المهم استمعنا إلى وقائع الندوة عبر تسجيل صوتي أوردته شبكة أخونا النشط العم رمضان، وعممته عبر البريد الالكتروني.. ومن أول السطر.. قال الراوي النائب، أنه أتى خصيصاً ليرد على ما ورد بحقه في العرب ميديا التي دأبت على مهاجمته!! فهو غاضب لأنهم لا يثمنون ما يقوم به من جهود مضنية. كان واضحاً انه (واخد على خاطره) من رفاق مهنتنا.. أخونا عمر.. أنت نائب.. سياسي.. في بلد ديمقراطي.. أليس كذلك.. والميديا التي في بلد ديموقراطي بطبيعتها متحزبة، تميل لهذا الحزب أو ذاك ـ حتى دون أن تعلن ـ وبعضها بالطبع لا تشاطر حزبك خطه السياسي ، ومن الطبيعي أن تحمل صفحاتها مخالفة لما يقول به نوابه.. لماذا الغضب إذن.. هل تريد من الميديا العربية ـ التي تبث من بلد ينتهج التعددية أن تكون ميديا عالمثالثية، تصبح آثمة إذا خرجت عن الصف!!
3
حوار توفبق وناس الاتحاد!! ليس بوسعنا إلا أن نقول (منك لله يا عم منعم).. وعم منعم هذا هو زميلنا الكبير عمراً ومقاماً.. صاحب حوار وطيورها المناكفة.. فقد أعادنا إلى دفاتر قديمة، كنا قد قبرناها في آخر الكرار.. عاد يذكرنا بها، عندما تعرض مؤخراً في (حوار) الالكترونية، للداعين إلى (اتحاد المصريين)، وعاتبهم لأنهم تناسوا في غمرة انشغالاتهم وترتيباتهم دعوة صاحب فكرة الاتحاد (محمد عزام).. مشكور يا عمنا.. لكن زيادة البهارات أزعجتنا، وجعلت كرامتنا (تنقح علينا).. قال العم توفيق نصاً (.. وكلفه السفير سامح شكري أن يبدأ في إنشاء هذا الكيان مادام هو صاحب هذا الاقتراح)! نعم.. لقد اقترحنا فكرة الاتحاد وسعينا إليها.. لكن (كلفه) هذه واسعة (حبتين).. فما نعرفه عن العبد الفقير إلى ربه الذي هو (شخصنا) أن الله لم يمن عليه بالانخراط في بلاط السفير ليكلفه.. والأدهى من ذلك أنه كان وسيظل، من المغردين دوماً خارج السرب.. مما يجعله بالتأكيد خارج دائرة التكليف.. أما الموقف من الاتحاد في طبعته الجديدة (التي اعتمدت على خطف عبارة من هنا وعبارة من هناك من مشروعنا الذي أودعناه الكرار).. قلنا عندما علمنا به (على البركة).. فنحن لم نخترع (الكشري)، ولسنا من الذين يفاخرون بأنهم دهنوا الهوا (دوكو).. راودتنا فكرة لجمع الشمل فكتبنا وحرضنا عليها، وتوقفنا عندما وجدنا أن الحارة (سد).. لم نغضب لأنهم تجاهلونا.. بل قلنا: إذا هم نجحوا حققوا حلماً تمنيناه لأهلنا في المهجر، وإن تعثروا فيكفيهم شرف المحاولة.
4
الشجرة الأخيرة قادتني قدماي ذات مساء إلى ساحة ميدان الراتهاوس، ولم ينجح الوسواس الخناس في إغوائي بالفرجة على مهرجان الفيلم الذي تقيمه البلدية في ساحتها في هذا الوقت من كل عام.. وبمنطق عين في الجنة وأخرى في النار جلست عند أطراف الحديقة بعيداً عن صخب رواد المهرجان، خشية أن أضبط متلبساً بالفرجة في وقت يموت فيه ناس لبنان في محرقة النار الإسرائيلية.. جاءت جلستي ـ وبالمصادفة ـ في مواجهة شجرة غريبة تقف وحيدة وسط أشجار الحديقة.. إلى جوار جذعها انتصبت لوحة خجولة في قامتها، تحكي عن الشجرة:. هي شجرة (أرز) أهداها الشعب اللبناني للشعب النمساوي!! يا (وقعة سودة) ماذا تفعل يا ابن عزام في هذه الورطة.. وبعد مداولات وجولات مكوكية دارت في الرأس.. انتصر الواجب لهذا الوطن الثاني، وكذلك الرأفة بهولاء المساكين، عشاق الموسيقى والثرثرة في ميدان البلدية.. وكان على أن أسابق الزمن قبل أن تقع الواقعة ويحدث ما لا تحمد عقباه.. فحمت في المنطقة أبحث عن اقرب نقطة شرطة.. لأقدم البلاغ وارتاح.. ويبدو أن الراحة عملة نادرة في هذه الأيام الملاوعة.. النقطة موجودة لكن لا أحد هناك.. يبدو أن رجالها وبناتها انشغلوا هم أيضاً بالثرثرة تضامناً مع رواد المهرجان.. أمرنا إلى الله.. قلنا نبث البلاغ عبر هذه المساحة التي تقع في دائرة أملاكنا: .. بلاغ إلى من يهمه الأمر.. نوجه أنظار السلطات المختصة، إلى أننا عثرنا بمحض الصدفة على شجرة (أرز أخيرة) تقف في ميدان الراتهاوس.. اقلعوها قبل أن تغير على الميدان الطائرات الإسرائلية لقصفه، لاجتثاث آخر شجرة أرز" لبنانية!!
5 هوجة انتخابية بمناسبة الانتخابات البرلمانية النمساوية ازدحمت الشوارع والحواري بمروجي الدعاية الانتخابية، عند كل ناصية، هناك من يوزع الورق الملون بالوعود ومعه أقلام الرصاص (لزوم الكتابة ليس إلا)، والولاعات (دون التفات لحملات قاطع السيجارة يا مواطن).. المهم هدية بسيطة لزوم اقتناص الصوت.. ولأن لكل هوجة عدوى.. ماذا لو قرر (بعضهم) أن يقيم وسط المعمعة انتخابات (تخصنا).. انتخابات (برلمان الجالية العربية).. ساعتها ستكون فرصة لنا نحن محبي الفرجة، أن نتسمر عند النواصي، لنعرف ما في أوراق السادة قادة أحزابنا (العربية النمساوية)، وماذا سيقدمون لنا من هدايا (لزوم اقتناص أصواتنا).. واتفرج يا سلام: ـ أتعهد بأن يكون النادي المصري سيد قراره (مرشح عن دائرة بيتنا الذي في الفولكس تيياتر)... والهدية (خريطة ملونة للحى الـ 19). ـ أعدكم بأن يكون العلاج بالمجان كما الماء والهواء (مرشح مستقل تماماً)... والهدية (كتاب من تأليف حضرته: الطب النبوي وأول أبوابه الحجامة). ـ تبولة تبولة.. كفانا (حكي) في السياسة.. عنوان برنامج (ابن الشام البار)... والهدية (طبق تبولة لكل شامي على حسابه). ولم يتوفر بعد لضيق الوقت، برامج نواب البرلمان من: السودان وتونس ومملكة البحرين. أما دوائر الأقطار العربية الأخرى فلم يتقدم للترشيح فيها أحد.. ومن المنتظر أن يترك لرئيس البرلمان العربي القادم اختيار ممثليها في (قعدة عرب).
6 بطة رمضان والجلوس الطبقي
قبل أن تحل علينا العشر الأواخر من رمضان، دعانا صحافي كبير للإفطار الرمضاني الذي اعتاد أن يقيمه كل عام.. في ساحة منزله العامر، في سنوات خلت.. ثم في صالات "قصره الأعمر" بعد أن وسع الله عليه.. والآن حطت مائدته الرمضانية رحالها، في بيتنا الذي في الفولكس تيياتر.. جاءت جلستي هذه المرة إلى جوار "الزول شريف" الذي يتهمنا نحن المصريين بأننا ننسى أو نتناسى أن مصر والسودان "حته واحدة". ولأن شريف سوداني من الذين لا يعجبهم "الحال المايل".. همس في إذني مع أول تمرة انزلقت إلى حلقومه قائلاً: عاين شمالك.. سبحان الله!! حتى إفطار رمضان صار إفطار طبقي!! لويت عنقي إلى الجهة التي أشار إليها "الزول".. هناك في آخر الصالة انتصبت طاولة بطول ثلاثة أمتار، لحظت عند وسطها صاحب فضيلة "رئيس جالية".. جلس أو أجلس وحيداً.. كما أن الطاولة التي بيننا وبينه أيضاً ظلت خالية تنتظر!! وانشغل زولنا السوداني عن البطة التي أمامه بمراقبة ترتيب الجلوس على الموائد (الطبقية).. ولم تدم "وحدة" صاحب الفضيلة رئيس الجالية طويلاً، اقتيد إلى طاولته، هاشاً باشاً، حضرة النائب، ومن بعده ممثلو السلك.. وآخرين أحكموا شد ربطات العنق.. وكان يعزف لحن العبور إلى الطاولة الرئيسة، وباقي الطاولات الطبقية، محترم، هو بدرجة وزير في بيتنا الذي في الفولكس تيياتر. عهد إليه صاحب الدعوة بحراسة "مقتضيات الترتيب الطبقي"!! أردت أن أشاغب حارس النظام الطبقي إياه، فأشرت لزميلة تتعاطى الصحافة مثلنا ـ قدمت على التو ـ أن الطاولة التي في "ريحنا" خالية فعرجت إليها.. فهرول صاحبنا إليها ليصوب لها المسار.. "الناحية التانية يا مدام".. وكلما جاء قادم جديد كنت أعاود معه اللعبة فأشير إلى الطاولة الخالية.. ولا يغفل حارس النظام الطبقي فيعيد توجيه الضيف.. "من هنا يا سيد"ً.. ودام الحال على هذا المنوال حتى قبرت آخر بطة في موضعها الأمين في بطن آخر قادم قبل انصراف الطبق الأول.. عفواً الصف الطبقي الأول.. وتحلق على ذات الطاولة الرئيسة الحرافيش حول جمعة ليضحكوا عالياً مع آخر نكتة..
7 عماد وشالوم
سقونا حاجة صفرا.. وقالوا لنا أنها (الشراب المقدس)، دعونا لنغنى معهم: "سلامو عليكم.. شالوم.. سالمة يا سلامة روحتي وجيتي بالسلامة".. هذا موجز لواقعة جرت مساء ليلة.. في البيت الجديد للجالية الفلسطينية.. وكنا نود أن نكتفي بالموجز.. لكن رئيس التحرير الموقر الذي نشتغل لحسابه (ابن عزام) زغر لنا آمراً: كفّي العمود يا زلمة.. وكان علينا أن نفعل.. طيب ولأن الحفلة سمك لبن تمر هندي سيكون العمود كذلك.. سمكة من هنا ولبن من هناك: ـ قبل أن تبدأ الوقعة تسلل من المكان (بربطة المعلم) أعضاء هيئة أركان حرب اتحاد مسيحي الشرق، مع العلم بأن اتحادهم شريك في الدعوة إلى حفل الليلة! ـ لا أعرف لماذا قفزت إلى رأسي حركات عبد السلام محمد ذلك الممثل المصري (الفرفور) ذائع الصيت في الستينات، الذي أجاد لعب دور "فرقع لوز".. تذكرته على التو وأنا أتابع نجم الحفل أبونا القادم من نيويورك لينشر بيننا السلام.. رجل ظريف ضل طريقه إلى (الأبوة) بينما لو كان قد تمهل قليلاً في القرار لكان نجم نجوم الكوميديا في زماننا النكد.. أبونا الطيب صال وجال بعرض الصالة وطولها (يبوّس) بدون حواجز الجنس أو اللون.. وكله (جائز) من أجل السلام.. وعندما وقف يخطب بالعربية (تجاوزا) وزع الشكر على الجميع ولم ينسى أن يختم بشكر مترجمه إلى الألمانية: نشكر الأخ بطرس الحلواني (أسامة الحلواني).. وكانت لافتاً في الخطبة عدد فناجين القهوة التي احتساها أبونا القادم من نيويورك.. شربها مع الشيخ (فلان) في لندن (محوّجة).. ومع الحاج (علان) في فرانكفورت!! ـ أخونا أحمد عامر شرب الحاجة الصفرا بعد تردد (على عهدتي).. ولم يفعل مصطفي الذي جاء متأخراً رغم تأكيدات جاري الجالس معنا حول الطاولة أن ما بالزجاجة عصير تفاح ليس إلاّ. ـ وانطلقت زغاريد الفرح.. (أعلن) علينا أن المنظمة التي ترفع راية السلام قررت أن تضيف إلى طابور سفراءها ثلاث سفراء جدد.. وطقطقت الكاميرات لتخلد جلال اللحظة التاريخية المشهودة التي لا تتكرر إلا نادراً.. وانهمرت الدموع فرحاً أو.. ـ مجاوري على الطاولة تساءل في حيرة: إيه حكاية (الثلاثة) ثلاث سفراء.. وثلاث نداءات! وكان علينا أن نبدد حيرته وننفي شبهة عجزنا عن حل الألغاز: .. يا صاحبي ثلاث سفراء لثلاث نداءات.. (عشان الفيلم يظبط).. وزدناه إيضاحاً: ● السفير أيمن رجل ملتزم.. مناسب لسلامو عليكم. ● السفيرة حورية، التي من بلاد المغرب، وبلاد المغرب فرانكفورنية الهوى، ودليلة عاشت وقضت في باريس، ولم يبقى منها غير.. سالمة يا سلامة.. تركب مع حورية. قال وكأنه ـ زنقني في حارة سد ـ وطيب ما علاقة عماد بالنداء الثالث.. شالوم! له حق.. عماد الذي قضي في سجون الاحتلال الصهيوني (ثلاث سنوات).. ما علاقته بشالوم! قلت وأنا أسلم بعجزي عن حل اللغز: روح اسأل عماد. .................... على الهامش: جاءني على (المدعوق) الإميل أن زميلنا الكبير عبد المنعم توفيق قرر التنازل عن لقب سفير السلام الذي منحته له (منظمة السلام الدولية) بعد أن تبين له (أنهم مش راكبين على بعض).. يقصد هو والمنظمة.. ولو.. حتى بعد التنازل سيظل زميلنا (مكره أخاك لا بطل).. سفير سابق.. (للمنظمة). ............... قليل من الجد: السلام لا يأتي إلا عبر الاعتراف بحقوق انتزعت بالغصب.. بغير ذلك تبقى دعوات السلام إياها.. مجرد شبورة على الطريق.. تضلل السير، حتى لو حسنت النوايا.
8
ها يرجع التذاكر!
عم رمضان صاحب الشبكة، زعلان يا ولداه.. قوى قوي.. من محمد منير (لأ مش المغنواتي) محمد منير "بتاع" مصر للطيران التي في شارع الرينج، تمام قبالة الأوبرا.. البتاع اللي مزعل عم رمضان أصدر فرمان قراقوشي، افتتح به ولايته على الفرع النمساوي من شركة مصر للطيران.. جاء في الفرمان إياه، والعهدة على عم رمضان: "السادس من مارس هو آخر موعد لحجز تذاكر يونيو ويوليو (شهور الصيفية) أو دفع تأمين 100 آيرو لكل تذكرة على أن يسدد باقي الثمن قبل 45 يوم من السفر".. لهذا يكون زعل عم رمضان وقرفه من الشركة الوطنية مبرر ومفهوم.. ويحتاج التضامن والتأييد.. ولو احتاج الأمر ممكن تنظم الروابط المصرية مظاهرة في مواجهة مكتب البتاع، ويستحسن أن تكون المظاهرة يوم جمعة حتى ينال كل المصريين شرف المشاركة.. جدير بالذكر، قبل أن ننسى.. شاعر الدانوب عصام ود علم الدين لم يكذب خبراً، وراح "فاقع" البتاع معلقة شعرية أزاحت كل قصائد شاعر البؤس عبد الفتاح الديب إلى أقرب رصيف: "هرجع التذاكر وأروحها ماشي كمان وخلاص ما نيش مسافر على مصر للطيران" .... باقي القصيدة تجدونها في موقع عم رمضان وموقع الشاعر.. وربما معلقة "بلاكات" على محطة "الحلزونة" المواجهة لمقر البتاع. ولأن عم رمضان فلاح حويط غمز للبتاع: "التذاكر في الشركات الأخرى على (قفا من يشيل) وبسعر أقل وبدون شروطات". يعني بالبلدي.. يا عم محمد يا منير بضاعتك سوف تبور.. .... عم رمضان زعلان ومحتار وبيسأل: طيب ليه.. محمد باشا.. أول قصيدته كفر!!.. دا يا دوب واصل.. وكان معزوم في بيتنا الذي في الفولكس تيياتر (النادي المصري) للترحيب بالقدوم السعيد.. الباشا يا دوب خرج من هناك، وسن قلمه وهات يا فرمانات!!.. ..... نعلن نحن الفقير إلى ربه محمد ود عزام، صاحب هذا العمود، تضامننا مع منير باشا.. يزعل رمضان.. يولع عصام.. الباشا عنده حق.. ولنا أسبابنا: ـ أولا: الباشا "مش بتاع أونطه".. اختار إعلان فرمانه بعد العزومة إياها مباشرة، ليعلن للجميع أنه محصن ضد بكش ولاد الإيه.. المصريين.. خصوصاً بتوع برّه.. الباشا "مذاكر" كتاب الحكومة.. آخر مصل أخذه الباشا كان على باب الخروج بالسلامة من مطار القاهرة الدولي إلى بلاد تفرنج فيها المصريون لبعدهم بسبب الجغرافيا عن رعاية الحكومة. ـ الباشا مشغول جداً على حال البلد.. خايف من اللي رايح واللي جاي.. "مش يمكن بتوع النمسا حاملين المدعوق إياه اللي بيـجيب الشوطه في الفراخ والأرانب".. الحل يقعدوا هنا وبلاش سفر.. طيب إزاي يا باشا.. بسيطة نلعبك الحكاية.. فتاكة أليس كذلك!!.. ...... يا بتاع البتاع.. زودتها يا راجل له حق عم رمضان يزعل قوي قوي.. وأهو عصام ود علم الدين.. حيروح كعابي.. والحرمة والولاد كمان ...... مبسوط يا باشا؟؟
9 جميل المحيا "يروق لي"
كان العم رمضان صاحب الشبكة، قد غمز من قناة مدير شركة "الطيارة" الوطنية، لأسباب رأى في أنها وجيهة، وبحكم الصحبة الالكترونية ساندناه. بعدها قامت الدنيا ولم تقعد.. واصطف في الطابور، كما العادة الطيبون الأبرار.. ليس ـ سامح الله ـ انتصاراً للمدير أو طمعاً في تذاكر "التمبوله.. فقط لوجه الله ووجه مصر أم الدنيا.. * أول الغيث: إعلان عن دعوة، للقاء مع سعادة مدير "الطيارة" سوف تقيمه رابطة للثقافة.. الفهامة خاصتنا (الحين) ـ بلهجة أهل الجزيرة العربية ـ هي عند الميكانيكي، لذلك "غلق علينا" ولم نفهم العلاقة بين الثقافة والـ "الطيارة".. ربما توكأ أهل الرابطة على "عكاز" الجرائد التي توزع في بطن "الطيارة".. أخبار.. أهرام.. جمهورية.. وهذه "الجرانين" كما تعرفون فكت ارتباطها بالثقافة قبل أن تولد الرابطة وأخواتها.. * باسم الثغر، جميل المحيا، أيمن، رتب له أولاد الحلال "قعدة" مع مدير "الطيارة" الوطنية ليجري حواراً.. عله يبدد الشبورة التي أثارها "الأشرار" في ميدان الأوبرا ـ الفيناوي وليس القاهري. صديقي باسم الثغر جميل المحيا وبحكم علاقة القربى التي تربطه بالفراعنة، بدأ الحوار بمنقوع الحكمة.. وأحلف "بسماها وبترابها" أنني في حاجة إلى شامبليون آخر ليفك لي الطلاسم التي بدأ بها المعلقة.. قال أنه "لم يروق له" يقصد "يرق".. وعلى درب "يروق له" هذا سار جميل المحيا، يضرب يميناً ويسارا.. وكان الحصاد، عشرات الجرحى في دروب وحارات لغة الضاد.. غضب سيبويه مقدور عليه، نحيله لصديقنا راعي الثقافة يقيم له ندوة ترضية.. باسم الثغر الذي لم "يروق له" زعلان "حبتين" لأننا: نمارس النقد قبل استيفاء شروطه!!.. و"لقد أثار هذا الأمر أكثر من الاشمئزاز من موقف.. أنهم نخب وأصحاب رأى.. رأى سقيم.. لا يناسب العصر".. بعد أن هبط باسم الثغر جميل المحيا من على منبر الحكمة، اصطحب صاحبه والكاميرا في جولة "إلى كوكبة من المكاتب السياحية" انتهت بهم في أحضان مدير "الطيارة" الوطنية.. صديقي باسم الثغر جميل المحيا: تأكد أني "زعلان" عليك، وليس "منك".. لأن الخال سيبويه لا يترك ثأره.. يا "خوفي يلبد لك في حقول الدره". وحتى تتأكد أن نيتي "صافيه لبن" ها أنا أدعو القاصي والداني ـ على حسابي ـ لزيارة مضيفة آل وهدان.. لمطالعة الحوار إياه.. و"اللي ما ها يشتري ها يتفرج"
10 فرح ابن الريس وزفة ولاد الإيه
زفة موازية بألف (زغروتة) انطلقت عبر المدونات المصرية، بمناسبة الزواج الميمون للشاب (المعجباني)، على البنت (لهطة القشطة)، واختار شباب المدونات لزفتهم الموازية شعار (خديجة آه مصر لأ). ميدان (الكعكة الحجرية سابقاً، التحرير حتى كتاب هذه السطور) أختير من قبل هؤلاء مكاناً للزفة.. لكن (رزالة) وسماجة الذين من تكاثفوا في الميدان بهراواتهم وخراطيمهم حالت دون حدوثها.. فكرني هذا الحشد الأمني ـ في مواجهة دعوة كان واضحاً لمن يحسن القراءة أنها مجرد (هزار) على الطريقة المصرية ـ بحدث مشابه كنت شاهداً عليه، قبل عقود ثلاثة، آنذاك ارتبطت بموعد مع أحد قيادات واحد من أحزاب المعارضة المصرية لمحاورته، وكان مقرراَ أن نلتقي يوم اللقاء في مقر الحزب عند التاسعة صباحاً، لكني ذهبت مبكراً بنصف ساعة.. و(عينك ما تشوف النور).. الميدان الذي يطل عليه الحزب كان يشغي بالجنود على كل لون يا (بططسه).. وقلت متمتماً: (البلد خربت يا جدعان.. أكيد الحزب اللي مش ناوي يجيبها البر عمل عملة واعرة قوي).. المهم صعدت معتمداً على بطاقتي الصحفية إلى مقر الحزب إياه.. وكان قاعاً صفصفاً.. أنادي ولا أحد يرد.. حتى راودني الظن أن (زوار الفجر) شرفوا وجمعوا الغلة ولم يتركوا حبة حزبية واحدة.. وبقيت على هذه الحال، حتى خرج من زاوية معتمة مدير المقر المقيم، يمشي الهوينى، في طريقه إلى الحمام ليغتسل من نوم ثقيل.. وجلجلت ضحكاتي فانتبه إلى وجودي مرحباً.. لكنه كان مدهوشاً يريد أن يعرف سبب ضحكاتي المجلجلة، فقدته إلى شرفة الحزب ليشاهد بأم عينه الحشود التي شغلت الميدان فجلجل هو الآخر بالضحكات.. وقبل أن يذهب ليغتسل عرج إلى الأرشيف وعاد بنسخة من مشروع بيان ينوي الحزب إصداره، يدعو فيه إلى مظاهرة.. مشروع بيان لم يخرج بعد من المطبعة.. أعطاني مدير المقر البيان ودلف إلى الحمام ليغتسل.. هذه (الأرتكاريا) الأمنية المفرطة التي تصنع من الحبة قبة، التي ترى في مشروع بيان لم يكتمل محاولة لقلب نظام الحكم، وفي زفة تخيلية ساخرة تكديراً للأمن العام.. هي ولا مؤاخذة (خيابة أمنية).. تخلط الجد بالهزار.. و(خيابتها) وفق الحكاية التي أوردناها عن مشروع البيان، هي خيابة مزمنة، وليست بنت (النهارده).. بل يبدو، والله اعلم، أنها عيب خلقي، خرجت به المولودة من غرفة العناية المركزية بالقصر العيني، إلى بيت ابيها (حدف).. وهي على كل حال قسمتنا ونصيبنا..
11 جولة الخال عبدو المنعم في شرم الرئيس
زميلنا الكبير، الخال عبدو المنعم توفيق، طخني ـ بعد طول انقطاع ـ مقال "جوّال". المقال جاء تحت عنوان: "جولة مع الرئيس مبارك في شرم الشيخ".. الخال عبدو المنعم، جال وصال في مقاله، متغزلاً في جمال شرم الشيخ، المقر الدائم للرئيس مبارك، ونال الرئيس أيضاً فيض من غزل الخال عبدو المنعم: ـ "شرم الشيخ تحولت على يد مبارك إلى مركز جذب"!!؛ ـ الرئيس يطل على "الغابة المصرية" وهو بعيد عنها في شرم الشيخ"!!؛ ـ و"السادات.. وحناجر لا يعرف أصحابها كيف يقرءون المستقبل.. ومبادرته، والسلام، الذي لم يفهمه العرب"!! ـ والحبل على الجرار .... ......... المقال الجولة، جاء على خلاف ما نرى، حضرتنا، وأصحاب "الفضيلة" هيئة تحرير جسور.. وحاولت التوضيح والتعليل، لكن ناس جسور رأسهم وألف سيف، أن المقال "يغرد خارج سربنا"، وأن نشره يصيب مصداقية جسور في مقتل.. لكنهم بعد طول لجاج؛ رفعوا الراية البيضاء أمام "فيتو" رئيس التحرير، وهو "شومة" أبغض التوكأ عليها.. ولا يلجئني إليها إلا الشديد القوي. ذكّرت السادة، أعضاء المجلس الموقر بأن "حق الخلاف في الرأي" واحد من الأعمدة الخراسانية التي يرتفع عليها بناء جسورنا، ولا يصح أن نقوضه بأيدينا.. ثم أن الخال "يا جدعان" واحد من القبيلة.. لا بل شيخ من شيوخها.. يتغزل أو يهجو على طريقته، وليس بالضرورة على طريقتنا.. وكان ضمن العتاد الذي استخدمته في "عركتي" مع ناسي في مجلس التحرير، التصريحات الطريفة، التي جاءت على لسان النائب الإخواني في مجلس الشعب المصري، الحاج محمود مجاهد. الحاج نائب "المحظورة" نال شرف الإفطار على مائدة الرئيس، كان ضمن "عينة منتقاة" من أعضاء المجلس الموقر، دعاهم الرئيس لحفل إفطار على مائدة الأسرة، بمناسبة إقرار كادر المعلمين الخاص بعد طول مناكفة.. والتهم نائب المحظورة في الإفطار الرئاسي "حاجات جميلة ما شفهاش قبل كده، حاجات صغنونه كده، ومحشية حاجات ما يعرفهاش" و"شاي الريس يا سلام يعمر الراس!!".. نائب المحظورة بعد العزومة الرئاسية طخنا، قبل الخال عبدو المنعم، فتوي إخوانية يبشرنا فيها، بأنه "ستكون هناك أشياء حلوة، على يد الرئيس". يعني ليس الخال وحده هو الذي وقع في فخ سحر الرئيس.. سبقه للأمانة الحاج مجاهد نائب المطرية، بعد أن أفطر على مائدة الرئيس. والأرجح ـ قياساً ـ أن الخال هو الآخر عندما تجوّل في شرم الرئيس، شرب "حاجه صفرا كده" فعاد إلينا يتغنى بحكمة الرئيس.. الرئيس الذي اعتزلنا في شرم الشيخ ليفكر فينا عن بعد.. وليديرنا أيضاً عن بعد، بذلك "المدعوك" المسمى "ريموت كنترول". على كل، أنا ممتن للخال عبدو المنعم، لقد نبهني ربنا يستره، إلى ضرورة معاودة صاحبي الدكتور علاء حلاق، ليحقنني بأحدث جرعة مصل ضد "سحر الرئيس" والحاجات "الصغنونه كده".. يا خال، عليك الله، أحلف بسماها وبترابها، بحبك آه، لكني، برغم الحب أخالفك العشق، حبوبتي ـ على رأى زولنا السوداني ـ زي الفريك ما بتقبل شريك.. أظنك عارفها.. ولا عايزني أغششك!! ماشي.. أغششك يا خال.. حبوبتي التي مثل الفريك ولا تقبل شريك.. اسمها المحروسة.. فاهم علىّ.. يا خال!!
12 فريرة للعيل خدلك سبع فرارير كلام هزار عن اتحاد المصريين
لا أعرف لماذا "قبت" إلى مقدمة رأسي ليلة عمنا صلاح جاهين وصاحبه الشيخ سيد، والتي حلت ضيفة علينا الشهر الفائت.. قبت "الليلة الكبيرة" الأوبريت، عندما دقت طبلة المسحراتي في خريف فيينا، مدينتنا الرمادية.. تبشرنا بقدوم المولود الذي تعثرت ولادته طويلاً.. واحد حكيم.. بشرنا أنه ـ وبعون الله وبركة دعاء الوالدين ـ أفلح في شد المحروس ـ الذي تمنع طويلاًً ـ من أصابع قدمه اليمنى: ولد ولد.. عيل يا أولاد الحلال.. فريرة للعيل .. يابو العيال ميل .. خد لك سبع فرارير زمارة شخليلة.. عصفورة يا حليلة.. طراطير ياواد طراطير ـ الآن يحق لنا أن نفرح لقدوم العيل، "حقتنا" كما يقول أعراب البادية. ـ ولا يقلل من فرحتنا، أننا لازلنا على خلاف حول اسم المحروس: نادي.. أم جالية.. اتحاد.. أم مجلس تنسيق.. المهم بسلامته شرف.. أو هكذا بشرنا الحكيم .... إسعى .. إسعى .. إسعى .. إسعى خدلك صورة سته ف تسعه في سبوع المحروس كما هي العادة ـ وربنا ما يقطع لهم عادة ـ سوف يكون كُبّاراتنا حاضرون.. هاشون باشون.. يرشون الملح، وحصوة في عين اللي ما يصلي على النبي. .... استخار واختار فشة أو ممبار القناعة كنز لا يفنى.. وكُبّاراتنا لن يختلفوا.. حتى لا تذهب ريحهم.. فالمحروس محروس الكل.. ولكل في الطيب نصيب. .... مسا التماسى مسا التماسى ياورد قاعد على الكراسى وحتى لو كان في النفس بقايا شبورة.. خلاص صافية لبن.. سوف يتبادلون أحلى كلام.. وحتى إشعار آخر. .... كلام جد شوية: للذين لا يعرفون.. كنا قد طرحنا على أهلنا في المدينة الرمادية، قبل سنوات، مشروعاً لإقامة اتحاد أسميناه في الأوراق "اتحاد المصريين"، تحمس البعض، ورفع البعض الآخر "الشوم" وعلى جثتي.. لممنا الأوراق.. ويا دار ما دخلك شر.. وغطت الفكرة في ثبات عميق.. وبعيداً عن صخب العاصمة، طرح المهندس سليمان علي، مشروعاً مشابهاً أسماه "الجالية المصرية".. ـ وجرت في النهر مياه كثيرة.. كلما ذهب سفير أو جاء سفير.. وعلى حواشي موائد الاحتفاء بالمغادرة أو القدوم.. تقب الفكرة من جديد.. وتشرع أيضاً العصي.. وعلى جثتي.. .... وآخر صرعة في السوق، الدعوة لمجلس تنسيق! تحت رعاية بيتنا الذي في "الفولكس تيياتر" ـ أحتاج إلى فهامة عمنا صلاح جاهين، أتوكأ عليها كما توكأت على شعره علني أفهم الفولة: ـ تنسيق بين روابط ونوادي الجالية.. يا سلام!! .. في حدود علمنا أن نوادي وروابط.. وأبصر إيه.. الجالية في العاصمة النمساوية "ثلاثة" ورابعهم صاحب الصرعة. ـ ربما يأملون.. مد البصر.. إلى باقي المدن والقرى والكفور والدساكر في جمهورية النمسا الاتحادية.. معقول، لكن في حدود علمنا، وربما علم أهل بيتنا العامر في الفولكس تيياتر، أن المثل "مد رجليك على قد لحافك" صناعة مصرية وصلاحيته لا زالت سارية.. أليس كذلك!! وآخر كلام: إسعى .. إسعى .. إسعى .. إسعى خدلك صورة سته ف تسعه
13 هواه.. نص كم
الدنيا مسرح كبير.. مقولة لواحد فحل من فحول أم الدنيا، وخالتها كمان.. وجيران الجيران. هنا في العاصمة الرمادية.. فيينا "مسيرح" أقيم على عجل، على أرض الفرنجة ـ الذين قدر لنا أن نعيش في جوارهم، دون أن نصطلي بنارهم ـ.. ممثلوه.. الله يسترهم.. ثلة من أنصاف الهواة.. النصف كم.. قرروا أن يمارسوا فينا فعل الكلام.. على خشبة افتراضية.. بلانا بها العم بيل جيتس، صاحب الويندوز.. هم مجرد هواه.. عاطلون من الموهبة.. ولا نميل إلى من يصفهم، بأنهم جاءوا بفعل فاعل استأجرهم ـ دون تدقيق ـ لغرض في نفس يعقوب.. رغم أن الذين يميلون لهذا، يحلفون بأغلظ الأيمان أن الأمر كذلك.. لكننا نميل إلى التخفيف، ونُغلب حُسن النوايا.. ما علينا... ولأن الثلة إياها على عجلة من أمرها، أو لتعطل أدوات الفهم لديها.. فاتها، أن للمسرح رسالة.. وللوقوف على خشبته تقاليد، ويحتاج التمخطر عليها إلى دربة ومران.. وظنوا أن كل زعيق، صالح أن يكون لغة، ولم ينبهم أحد إلى أنه مجرد سحابة صوتية تسمم الأجواء.. ليس إلا.. شجعهم على كسر قواعد اللعبة المسرحية أن جمهور "مسيرحهم" شد الرحال إليه لقزقزة اللب، ليس إلا.. هذا الجمهور و"بحوط" الفلاحين لا ينسى المثل الشعبي الشائع: أن الكتاب يعرف من عنوانه!. والمصيبة في هذا النوع من المسارح.. أو "المراسح" بتعبير أهل الكار، أنه بيت بلا بواب.. ومكان للغواية، يتجرأ على اعتلاء خشبته كل من هم نص نص.. فلا نُقاد هناك أو يحزنون.. والمصيبة الأكبر والأدهى أنه يغري بالوهم، وهم أن يتصور الهواة بفعل التقادم، أو بفعل الأقدمية.. باعتبار "المسيرح" كالشهر العقاري .. مجرد مصلحة حكومية.. توهموا أنهم وبفعل التقادم، تحولوا إلى ممثلين بجد! ما علينا الممثلون الهواة إياهم، ساب لعابهم للعبث المسرحي، فمدوا نشاطهم إلى المقاهي والمنتديات.. يمثلون فيها علينا.. يزعقون فينا بمنقوع الحكمة.. وأنهم "فهيمة" في كل شأن وقضية!.. يفتون في الفن والأدب والسياسة.. والأدهي في شؤون الجالية!! ـ هم ممثلون نص نص كما أسلفنا، في مسيرح معتم.. يزعقون بكلام.. كلام.. كلام، بلا طعم بلا رائحة! ـ تتكسر مخارج الحروف على ألسنتهم العرجاء ولا يفرقون بين الزين والذال! ـ يبيعون شربة الدود في ناش ماركت الجالية!.. واللي ما يشتري يتفرج!
14 الحلواني.. رئيساً في أبريل! المصريون.. الذين دهنوا الهوا دوكوا كُثْرٌ.. وفي أول طابورهم أخونا أسامة الحلواني.. ولمن لا يعرف أسامه، هو "سخص" خفيف الظل برغم ثقل الوزن، يلقاك بابتسامة ويودعك بخمسة.. وهو ككل المصريون حريص على إقامة الطقوس.. خاصة طقس كذبة أبريل.. واختار الحلواني أن تكون كذبة أبريلنا هذا من النوع الثقيل المناسب للمرحلة.. أشركوه في هوجة من هوجات ما أسموه مؤتمر "الجبهة الشعبية لحماية مصر من البرادعي".. في جلسة أقامتها بعض أحزاب "كده وكده".. بقرية البادية.. وأخذته الجلالة في مواجهة ميكرفون قناة المحور والعيون الناعسة للبنت محررة روز اليوسف فنخع تصريحاً يا للهول.. كان مانشيتاً لروز.. وخروشة عبر مكرفون المحور: "رئيس اتحاد المصريين بفيينا: البرادعي لم يسأل عنا خلال 30 سنة".. وأضاف وهو يتمطى.. أنه عندما علم بنية البرادعي الترشح لرئاسة مصر أصابته "الصرعة الوطنية".. ـ نخعة الحلواني.. أنه رئيس الاتحاد نتركها "لمحمد بن سعيد".. وعليه أن يمشي في الأسواق زاعقاً: أحد أحد أنا الرئيس المنتخب.. ـ أما أن البرادعي لم يسأل عنا "30 سنة" أنا أعرف أن أخانا أسامة لم يكن بليداً في الحساب.. ويعرف أن الرجل جلس على ضفة الدانوب جنبنا 12 وليس 30.. لكن ربما عقد الشقة "كده" والحلواني خبير عقود.. أو أن القافية حكمت معاه؛ مبارك قعد 30 سنة "مهنينا" والبرادعي قعد 30 سنة "ناسينا".. في فيينا أو كفر البطيخ عند أسامه "متفرقش" المهم الرقم الرسالة وأسامة بتاع رسايل موبايل.. خطوطه مفتوحة لفوق.. بركاته ـ وأصابته بالصرعة الوطنية.. "دا بقى" تخصص واحد بتاع حجامة.. وما أكثرهم في حواري فيينا.. حجام يا أولاد الحلال يداوي أسامة من الصرعة الوطنية.. خلص الكلام
15
أخونا الحلواني.. "زعلان شوية"
عبر الهاتف كان أسامة ثائراً وعاتباً على "كصديق"، لأني على حسب تعبيراته "شَمّت فيه الأعداء" وجرّحته بأوصاف لا تليق (ثقيل الوزن وأنه مصاب بالصرع). بداية له الحق في أن يعتب.. إذا كان المدخل هو الصداقة.. وأنا لم أتعود أن أجرّح أحداً، ولا أن أخلط بين العام والخاص.. ما جاء في (شكة دبوس) كنا نستهدف به، حملة خبيثة، يخطط لها حملة المباخر، في مواجهة مطالب التغيير التي تنادي بمصر مختلفة.. والتي عنوانها الآن رجل ـ ضمن آخرين ـ اسمه محمد البرادعي.. كل ذنبه أنه قال: أن مصر بمواردها تستحق أفضل بكثير مما هي فيه.. جاء ينبه إلى حلم التغيير.. تغيير هذا الواقع الأليم الذي يعيشه الوطن، من جراء سياسات فاشلة، جعلت الفقر عنواناً بارزاً في صفحته. واستدرج الحلواني إلى فخ، قادته إليه بساطته وتلقائيته، دون إدراك إلى أنه استدرج، ليدلي بما أدلى، ليوظف كلامه ضمن حملة بائسة تهدف إلى حرف المسار من الغرض إلى الشخص.. وسبق أن تدنوا في الأداء الإعلامي.. بقولهم عن الرجل "أنه آخر صفه وأنه يحمل جواز سفر أجنبي.. ويخشى امرأته".. إلى آخر هذا العبث الذي يندرج في باب التفاهة والفجاجة التي لا منطق لها، ولا يمكن وصفها بغير أنها أفعال صبيانية يلجأ إليها من يفقدون المنطق أو يقودهم الهوى. ماذا قال الحلواني: ـ دعوناه لزيارة النادي المصري ولم يستجب ـ لا يشارك معنا، في الجالية، في الأعياد والمناسبات. ـ وهو لهذا مندهش، وأصيب بالصدمة الوطنية عندما طرح البرادعي نفسه للسباق الرئاسي. ـ وأكد أن كل الجالية (27 ألف) تشاركه في هذا، واستثنى ـ وفق منطوق ما جاء على لسانه: "عدا المهندس مصطفي عبد الله، رئيس الجالية!". أى أن البرادعي وفقاً للسياق الذي جُر إليه الحلواني.. متعال.. أدار ظهره لجاليته.. فكيف تريدونه رئيساً لوطن؟! .. ولقد رد الضيف الآخر في الحلقة، الشاعر عبد الرحمن يوسف، المنسق العام للحملة الشعبية لدعم وترشيح البرادعي، على ما قاله الحلواني وهو كاف.. ـ والأمانة الصحفية تقتضي أن نصوب بعض ما جاء في مقالنا "شكة دبوس" بعد أنت أتيح لنا مشاهدة اللقاء التلفزيوني "48 ساعة" على قناة المحور.. فلم يدعي الحلواني ـ في مواجهة الكاميرا ـ أنه رئيس اتحاد المصريين في فيينا ـ والذي جاء كعنوان رئيس في روز اليوسف.. وقد نفى لي الحلواني عبر الهاتف، أنه قال ذلك للمحررة.. وأنها نشرت ذلك دون علمه ـ وقد طالبته أن يرسل للمجلة تكذيباً فوعد.. وخلطت المحررة، أيضاً، عند النشر بين المدة التي عاشها الحلواني في النمسا "30 عام" والمدة التي عاشها البرادعي "12 سنة".. وهو خلط مقصود، لكنه يفتقر إلى المهنية.. طبعاً نحن لم نكن هناك في مطبخ روز اليوسف لنتأكد؛ ماذا قال لهم الحلواني.. لهذا سوف نجعل مرجعيتنا ما جاء في الحلقة التلفزيونية التي سبق الإشارة إليها. ـ وعودة إلى مسار العتاب، وأن عبارة ثقيل الوزن جارحة ـ لا أظنها أيها الصديق كذلك ـ كان أستاذنا الفنان المبدع صلاح جاهين عمدة ثقلاء الوزن، ولم يكن ذلك يعيبه أو يصيبه بالحساسية.. ومبدعون آخرون من بينهم عبد الوهاب الأسواني (والد الأديب الكبير علاء الأسواني) كان أيضاً ثقيل الوزن.. لكنه كان شيخ الساخرين في عصره، ولم يكن أيضاً حساساً، ولم يكن يجد في الإشارة إلى ضخامة بنيته ما ينم عن التقليل من قدره أو الإساءة إليه.. ونحن أيضاً عندما أوردنا ذلك، أوردناه من قبيل المقابلة في اللغة، التي تستدعيها الكتابة دون أى قصد للتجريح أو الإساءة، كما فهم الصديق أسامة.. ـ ولم أصفه بأنه يعاني من الصرع ـ أعوذ بالله ـ وإنما عبرت عن اندهاشي؛ أنه أصيب "بالصرعة الوطنية" وأظن الفرق واضح وهائل.. لكن له بعض الحق هنا، فهو قال "الصدمة" وليس كما أوردنا "الصرعة".. وقادنا إلى ذلك خطأ مطبعي فيما نقلته بعض المواقع عن روز اليوسف.. له إذاً حق العتبى في هذا. ـ لكن حديثه عن شماتة الشامتين، ومن أسماهم "الأعداء".. فليس من واجب الصحفي أن يتحسس مواقعهم عندما يكتب عن شأن عام.. لكن من واجب أسامة.. أن يجتهد في تقليل مساحة العداوة مع الآخرين ليتجنب الشماتة.. ـ وقبل كل هذا وذلك أن ينتبه عندما يخوض في لجة لا يعرفها.. ولا قبل له بأغوارها.. وليس من الحكمة ـ في طريق تتعقد وتتعدد فيه الإشارات، وهو طريق السياسة ـ أن يركب "التكتك.
16
أبله الناظرة..
أبلة منال، ناظرة مدرسة بلادي بلادي لك حبي وفؤادي، قررت أن "تمد" النائب مصطفى بكري على رجليه، عقاباً له.. على أنه تهور وصرح بأنه ينوي أن يتقدم (بمشروع قانون لتمكين المصريين في الخارج من حق التصويت).. ويبدو ـ والله أعلم ـ أن الست الناظرة، علمت من مصادرها؛ أن بكري اختار "بحوط الصعايدة" أن يرش الاقتراح في أروقة المجلس الموقر، في وقت محنة، وبنباهتها الزائدة ودون الحاجة لمصادر أو يحزنون.. عرفت "الست" الناظرة أن المجلس "بعافية شوية" بعد أن تعرض نوابه "الوطنيون" للتجريس، لتفانيهم في أداء واجباتهم "الوطنية".. فبعضهم ـ كما هو معلوم ـ جلب الفياجرا ليرفع كفاءة أبناء الدائرة، وبعضهم ـ كما هو منشور ـ وزع من حر ماله على المستشفيات الميري أكياس دم ملوثة ليساهم في وقف زحف الزيادة السكانية، وكان أكثرهم وطنية ـ القصاص ـ الذي "باس" رأس كبير الداخلية ليضرب في المليان.. لهذا، قررت الأبلة توجيه ضربة استباقية للنائب بكرى قبل أن تقع "الفاس في الراس".. ويمر المشروع.. وبحسها "الوطني" الذي لا شك فيه تعرف منال الناظرة أن المسألة صعبة وسوف تطير فيها كراسي وتهتز عروش وكروش في.. بلادي بلادي لكي حبي وفؤادي.. لذا لابد من عقاب رادع لذلك البكري غير الوطني جداً.. .. في طابور الصباح، أوقفت أبلة الناظرة بكري وظهره للحائط، ولأن مدرسة بلادي بلادي لكي حبي وفؤادي رائدة في التهذيب والإصلاح ـ قرأت الست الناظرة على المتهم عريضة الاتهام قبل "المد بالخرزانة" أو "سيخ من حديد عز" ـ وقد زودتنا مصادرنا نقلاً عن صحيفة الحائط التي تصدرها المدرسة بأهم ما جاء في العريضة: ـ "كيف لمزدوج الجنسية أن يكون له حق التصويت وهو الذي (أخطار) الحياة الرغدة بالخارج". ـ "من يرغب في المشاركة السياسية والتصويت في الانتخابات الرئاسية القادمة عليه أن يحزم حقائبه ويعود لمصر ويشارك المواطن المصري معاناته". ـ هل نمى إلى علم الأستاذ مصطفى بكري أن هناك بالخارج تيارات سياسية وفكرية متعددة الأطياف داخل الجاليات المصرية بالخارج؟". .. غلطان النائب الصحفي، أخونا بكري، ونحن نعرف ـ وقد تزاملنا في بداية رحلة الصحافة ـ أنه مثال للطاعة في حضرة "الأبلوات".. وكان من اللائق قبل أن يفكر في مشروع القرار، أن يخطف "رجله" إلى فيينا، ليؤكد للست الأبلة الناظرة أن الحكاية "مش كده".. وأن اقتراحه لا علاقة له بمزدوجي الجنسية أو بمثلثيها، وأنه ـ فقط ـ للذين لا زالوا يحملون "الباسبور" الأخضر.. لا غير، وكمان الرقم القومي زيادة في طمأنة الست الأبلة الناظرة. ـ صحيح "الكدب خيبة" وليس في مقدور أخونا بكري أن ينكر في مواجهة صرامة و"زغرات" الأبلة "الوطنية" جداً، أنه يعرف أن "هناك بالخارج تيارات سياسية وفكرية متعددة الأطياف داخل الجاليات المصرية بالخارج".. ولأن صاحبك هو صاحبك وقت الشدائد، قررنا أن نترافع عنه في هذا البند من العريضة: "ياست الستات وأبلة الأبلوات.. ماهي الديموقراطية عشان تبقى ديموقراطية لازم يكون في الجاليات تيارات سياسية وفكرية متعددة.. عادي يعني.. زي مافيه في الوطن تيارات سياسية وفكرية متعددة". ـ لكن، لا ياعم بكري.. البند نمرة 2 في عريضة الاتهام صعب علينا شوية.. فوق طاقتنا "منقدرش نحلحل" فيه الأبلة عن موقفها.. الست أصدرت فرمانها خلاص: "من يرغب في المشاركة السياسية والتصويت في الانتخابات الرئاسية القادمة عليه أن يحزم حقائبه ويعود لمصر ويشارك المواطن المصري معاناته". ـ ولأننا لازلنا نحمل في جيناتنا قليلاً من "حوط الصعايدة" قررنا أن ننبه أبلة الناظرة ـ مراعاة لحق الزمالة والجيرة كمان: "معنى كده يا أبله.. المحروسة فريدة.. بنت الأستاذ جمال.. اللي اتولدت في بلاد الإنجليز.. بلاد بره يعني.. خدت بومبة.. ويا عيني مينفعش تنتخب أو تترشح حسب فرمان حضرتك".. "شوفت بأة حوط الصعايدة.. أدينا زنقنا الست الناظرة في خانة اليك.. يا حوسة ست الستات.. تحلها إزاي بأة أبلة منال!.. دي متقدرش تدوس لفريدة على طرف.. دا أبوها فرخة بكشك عند الأبلة الوطنية".
|
|
17 حلة تورلي.. ست الناظرة.. كنا قد تورطنا (علي خفيف) في تنبيه (ست الستات) الناظرة.. أن حق (مصاروة بره) مثلهم مثل بقية خلق الله في الترشح والانتخاب، هو حق مشروع.. تتلكأ وتماطل حكومة الحزب الذي تناصره (الست) في وضعه موضع التطبيق.. لكن ولأن الست أكثر وطنية من حزبها وحكومته، (فزّت ورقعت بالصوت الحياني: مالهومش حق من أصله).. وانتظرنا أن تشرح لنا الأبله.. (ليه؟).. ولأن (ليه) هي من عمل الشيطان.. تركت الست الموضوع من أصله، وأمسكت في تلابيب الشخص، الذي هو العبد الفقير.. صاحب (ليه)، وقررت تجريسه بوصفة جاهزة، توزع مجاناً للأحباب ـ على رصيف دكان تجمع أصحاب المصالح المسمى على سبيل الدعابة حزب.. ـ استكتبت (الست) شخصاً مجهول النسب ـ اسمه الحركي عبد الحوق جاد الحوق ـ وتوهمت أنه سيجعلنا فرجة لناس مصر في بلاد الفرنجة.. تنطعا معا ـ الحوق والناظرة ـ (بسعال): عن ماهية هذا العزام (.. يوم شيوعي ويوم قومي ناصري، وفي اليوم الثالث نظامي الهوي.. وآخر طبعة.. برادعي الهوي..) (يالهوي..إلحق.. شيوعي).. وكما تعرفون، ولا يغيب عن فطنتكم.. هي (فزاعة) جاهزة يخرجها من (الجراب) حواة الحزب إياه معتبرين أنها أداة ناجعة لتجريس خلق الله.. يتوكئون عليها عندما تعوزهم الحجة في الملمات.. وأضافا لها ـ الحوق والناظرة ـ ملاحق من صنف قومي وناصري.. (وديموقراتي) ـ والعياذ بالله ـ على رأى حمدي أحمد في فيلم البداية.. ولأن فزاعات ست الناظرة و(حوقها) أضحت من كثرة الاستعمال عديمة الفائدة ومنتهية الصلاحية ـ وزيادة في الاحتياط ـ تنبهت الست إلى أن الموضوع يحتاج كلام.. ـ ذهبت (الست) وبرفقتها (الحوق) بعد الدوام، إلى (الناش ماركت) الوطني ـ وجمعا معا ما استطاعا إلى ذلك سبيلاً من بضاعة آخر السوق ـ ألف وسبعمائة كلمة ـ ليطبخا لنا (حلة تورلي).. .. ما يخصنا من طبخة التورلي، نتركه لفطنة القراء ـ شعب الجالية ـ على حد تعبير أبله الناظرة.. .. الذي يعنينا هو شأن الوطن.. فتعالوا ـ ونتعهد أن تكون الكمامات الواقية على حسابنا ـ لتشموا (تورلي الست)، وحتى نخلي مسئوليتنا، نأمل أن ينتبه كل فرد من أفراد شعب الجالية، إلى المسافة التي تجعله في وضع آمن من خطر الغازات السامة.. في الحلة.. و(شم) حسب قدرتك على الاحتمال: ـ "مفيش رئيس ولا حكومة عايزين فساد ولا محسوبية".. وتؤكد لنا الست حسب (تورلي) الحلة.. أن الفساد والمحسوبية "صناعة براني.. يتم بهما إغراء الناس وزغللتهم، بالدولار شوية والمصاري شوية، والحريم شويتين!".. شكراً ست الستات.. الآن عرفنا (الفولة).. الناس ـ الوطنيون جداً ـ من الرأس حتى أخمص القدمين، كان يمكن أن يكونوا ناس.. وطيبيون جداً.. لكن يا حبة عين الست الوالدة.. (لقطوا الفيروس البراني).. وكل المشكلة أن موارد الحزب لا تكفي لتوفير عدة أطنان من المصل لعدة أطنان.. من (كبارات) الحزب الموقر. ـ تعايرنا الست.. بأننا "83 مليون بق" وأن علينا أن نقسم ونطرح لنتأكد أن موارد البلد لا تكفي لسد هذه (الأبقاق).. الله ياست.. أفحمتينا.. ـ وتنبهنا الست إلى أن مصر "ماهياش إسرائيل يعني مافيش دولة (عظمة) سانداها.. يعني مافيش تبرعات ومساندات"!!.. وطبعاً لم تنسَ أن تقرأ علينا فصلاً كاملاً من كتاب (القراءة الرشيدة) في فضل مصر على الأعراب الذين تنكروا لها وقت الشدائد!! ـ وتسألنا مستنكرة: "تقدر تقوللي مين بيحرك الفوضي ويزعزع أمن مصر الداخلي؟!"... وترى حسب مقاس النظارة الوطنية، المعلقة على أرنبة أنفها، أن ما يسمى بـ (الحراك السياسي) الذي نزعم وغيرنا أنه يجري في بر مصر، هو مجرد فوضى تزعزع أمن مصر الداخلي وتقلق راحة سكان البيت الكبير.. ـ وتقلًب الست حلة التورلي، وتغرف بالمعلقة، وتأمرنا: (دوق) "يعني عايز تقنعني يا عزام أن أطفال الشوارع في مصر بيلعبوا سياسة دلوقتي.. تقدر تقوللي مين جابلهم اليفط؟!" يا داهية (سوخة).. (بومبة) من العيار الثقيل أطلقتها الست الناظرة لتبدد بدخانها، جهلنا المطبق، وتكشف عن ضلالتنا، وأننا وقعنا في شرك الغواية، ولم نلحظ (بفعل العمش الغير وطني) أن العمال والفلاحين والشباب وكل الذين يتجمعون على رصيف المجلس البلدي، هم "شوية عيال شوارع".. يا خفي الألطاف.. ومثبت العقل والدين.. امنح المباركة ست الستات وأبلة الأبلوات.. القدرة على تحمل مشقة الجهاد، في مواجهة من يحرفون الكلم عن مواضعه، ويضعون أطفال الشوارع في موضع الثوار!! ـ "مش كفاية علينا الإخوان المسلمين في مصر!!".. الذين اكتشفت الأبله بحاستها الوطنية، أنهم ـ والعياذ بالله ـ ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين.. وأن شعاراتهم مجرد (غلوشة).. "حل إيه ياعم ما تهدوا كدى بالله وقولوها على بلاطة عايزين نحكم البلد".. يا سلام على النباهة!!.. الست مكشوف عنها الحجاب. ـ وتزيح الست الناظرة الطرحة، وتكنس مقام السيدة.. ليكون الله في عون مصر.. التي لا تعرف "هتلاقيها منين ولا منين.. من نخورة السعوديين ولا حفر الإيرانيين ولا لعب الأسرائيليين".. ماشي ياست.. بس تسمحيلنا ـ بعد إذنك يعنى ـ أن نضيف إليهم حزمة المساكين الوطنيين.. الذين وقعوا ـ يا حبة عين حزبهم ـ في شرك الفساد والمحسوبية، وبقية طابور الفضائل (الوطنية) التي ترفرف راياتها على معاقله.. من بحري حتى قبلي مروراً بالوسط.. ـ وتلفت ست الستات (الدكطورة) نظر البرادعي إلى أن دستور مصر، الذي يطالب بتعديله، هو صناعة محلية ـ صنع في مصر ـ "طب كده بالعقل.. هو مين اللي وضع بنود الدستور ووافق عليها مش شعب مصر؟".. بلاش تضحك بصوت عالي.. حتى لا تصيبك (زغرات) الست بالـ (الزغطة).. ـ وتستمر الست في تقليب (حلة التورلي) ـ ولأننا زكمنا أنوفكم كفاية، بغاز الحلة ـ نعفيكم من بقية الطبخة.. ففي الحلة.. كلام كبير، أقصد (هرطلة) ـ زاعقة البهارات ـ عن مخاوف الست من التغيير، الذي هو مدخل، كما ترى عبر نظارتها الوطنية، لضياع القضية الفلسطينية وكل حقوق العرب، ومصر التي هي رمانة ميزان العالم العربي.. ولا فض فوهها حضرة جناب الأبله.. توجه لنا القول الفصل: "كده ولا إيه يا عزام يا قومي سابق؟". ختاماً والختام سلام وكلمة في (ودن) الحزب الوطني: يا فرحتي فيك.. أقسى عقاب لك ـ على كل ما تفعله في خلق الله ـ أن تكون الست الناظرة.. (المهرطل) الرسمي باسمك.. في مواجهة شعب الجالية..
|
|
18 "برودر".. توكالاك أقرضنا مرمرة! |
|
"البوردر" حسين توكالاك، قبطان السفينة التركية مرمرة، طليعة أسطول الحرية، الذي كان ذاهباً بالحليب إلى أطفال غزة، والذي سجل اسمه في دفتر البطولات ـ في زمن أسود من قرن الخروب ـ ولأنه رجل ولا كل الرجال، ونعرف أنه شهم وصاحب صاحبه.. أرسلنا له نداءً عاجلاً مع مخصوص، ومشفوع بتوصية من "البرودر" رجب طيب أردوغان، رئيس وزراء تركيا ـ سطرنا في الطلب أننا نرجو ـ توكالاك ـ أن يقرضنا مركبه "مرمرة"، طبعاً بعد إجراء العمرة، وترميم الجنبات، ودهان الحوائط، وتبخير الممرات.. نتمنى عليه، ونراهن على كرمه؛ أن يسمح لنا باقتراض مرمرة، لثلاث أو أربع أيام ـ ولو كان أسبوع بالتمام والكمال، يبقى كرم منه.. نحتاج مرمرة في "فسحة" نرتب لها.. لنخفف عن أصحاب الفخامة والمعالي، ملوكنا وسلاطيننا ومن في مرتبتهم.. يا حول الله.. لقد تعبوا كثيراً.. وهم يلوكون لبان الأسى المكتوم، على ما لحق بركاب أسطول الحرية الذي كان ينوي كسر حصار أهل غزة.. ولم يكن في حوزتهم غير الأسى. ـ نخفف أساهم بعد أن ترازلنا.. وطالبناهم ـ نحن الأعراب، راعاياهم ـ من المحيط إلى المحيط، بأن يكونوا عند حسن ظننا، ويهتفوا معنا، أو مع الطيب أردوغان: لا للحصار الجائر.. فقط أن يهتفوا.. وليس أكثر.. لأننا نراعي قلة حيلتهم وهوانهم، في مواجهة الباب العالي ـ في القدس المحتلة وواشنطن. ولأننا تمادبنا في الرزالة.. فكرنا أن نكون عند حسن ظنهم.. نود أن نصحبهم، تثميناً لفعل "اللوك" في رحلة بحرية، تنتهي إلى جزيرة الأحلام.. وهي واحدة ـ لمعلوماتهم ـ من جزر المتوسط، جزيرة هادئة.. ماءها سلسبيل، وفيها طابور طويل من الحور العين، والكبسة تلال وتلال.. وسنضمن لهم فيها "أكل ومرعى وقلة صنعة".. وقضاء عطلة طويلة.. يرتاحون فيها من سخافاتنا و"دلعنا" نحن الذين بلاهم بهم رب العباد.. يرتاحون فيها من رزالاتنا وسخافاتنا، وتبرمنا الدائم، وزعمنا الدائم؛ أنهم لا يقومون بواجبهم؛ نحو كرامتنا المهدورة، وعشمنا الزائد، في أن يكون لنا وطن، له موقف كبقية الأوطان في بلاد الله الواسعة.. ولتكون الرحلة مغرية: سنوفر لأصحاب المعالي والفخامة في الجزيرة، راديو واحد، بموجة واحدة.. تبث ـ فقط ـ فصولاً مطولة من سيرتهم العطرة.. وتلفازاً مغسولة برامجه، بشامبو سلطاني، له قدرة عالية على إزالة آثار رزالات الرعايا الأعراب.. لترتاح أدمغتهم من شكاياتهم.. وليطمئن أصحاب المعالي والفخامة.. طمأنينة واسعة.. دبرنا مقاولاً، وعدنا بأن يقيم جداراً عازلاً يلف الجزيرة.. جدار مكهرب، ومرشوقة حوائطه بكسر الزجاج، ليمنع أى متطفل أو متسلل، من أعرابنا، أو من يناصرهم، أو يتشبه بهم، تراوده شياطينه، أن يأتي للجزيرة، ليقول لضيوفنا أصحاب المعالي والفخامة.. بخ. الأغاني والأناشيد، التي سوف تطلقها الموجة الواحدة، ويبثها التلفاز المغسول.. ضبطت كلماتها على مزاج أصحاب المعالي والفخامة، وكلفنا لجنة معتبرة، من الدراعمة، لمراجعة تلك الكلمات، حتى لا تتسلل إليها مفردة ما ـ لا قدر الله ـ تفسد راحة ضيوفنا.. وحتى لا يمل أصحاب الفخامة والمعالي، من طول الرقاد نصف عراة، على رمال الجزيرة.. أضفنا إلى البرنامج، فقرة لصيد سمك البوري، وشيه، والتسلي بالمصمصة.. غاية مرادنا.. أن يكون ضيوفنا في غاية الانبساط.. في الجزيرة.. ونحلم أن يعجبهم الحال.. وتلتئم قمتهم عند الشاطئ.. ويقرروا بإجماع الأصوات.. أن يبقوا حتى آخر العمر.. يمارسون الرقاد على رمال الجزيرة.. وسيسحب "البرودر" توكالاك مرمرته بعيداً بعيداً، ويودعهم باي باي، ونحن معه، عبر الميكرفون: يعطيكم الله العافية.. لكم الجزيرة.. ولنا.. الراحة من طلعتكم البهية..
|
