|
|
![]()
![]()
|
|
|
قالوا: اللي بني مصر كان في الأصل حلواني
|


|
الأولي I صحافة عربية I ش. عربية I ش. دولية I س. للحوار I فكر وفلسفة I ش. المجتمع I ش. الجاليات I جسور بلا أسوار I مواقع للزيارة I هنا النمسا جسور / مجلة ثقافية ـ اجتماعية ـ مستقلة © تعنى بشؤون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار/ غير مسموح بالنقل بدون الإشارة إلى المصدر وإعلامنا عبر البريد الإلكتروني |
|
إعلان الأسماء جلال عامر* هذا الأسبوع أخذت إجازة جمعة وسبت مثل أى «مدير بنك» وهربت مثل أى «رجل أعمال» وصليت فى «أبوالعباس» مثل أى «مرشح» وشاهدت برنامج «أوائل الطلبة» وكان فيه السلطة «التشريعية» تسأل السلطة «التنفيذية» عن الذين أخذوا رشاوى «المرسيدس» فلا تجيب، ثم يأتى الدور على السلطة «التنفيذية» وتسأل السلطة «التشريعية» عن الذين أخذوا أموال «التأمين الصحى» فلا ترد.. وانتهت المباراة بالتعادل، فانظر وراءك فى غضب وانظر أمامك فى أمل.. والناس لا تصدق المطرب حتى يموت ولا تصدق الكاتب حتى يُعتقل، وعندما أكون فى مدينة الإنتاج الإعلامى أشاهد فيها أحدث «التقنيات» ثم أتجه إلى القنوات الدينية لأشاهد هناك أحدث «السيارات».. وسبحان العاطى الوهاب، فارض بنصيبك ولا تطمع فى مكانة «عمدة قرية» أو مرتب «مدرب كرة»، لذلك إذا شاهدت أحدهم فى التليفزيون يطلب منك أن تفرح بفقرك، حاول تحدفه بأى حاجة جنبك، ولا تسأل التنفيذية عن أسماء «المرتشين» ولا تسأل التشريعية عن أسماء «المتربحين».. وكل يوم أحلق ذقنى وأشحن الموبايل وأقول صباح الخير يا بلدى إنتى فى حالك وأنا فى حالى.. فهناك قضية مهمة مثارة الآن فى الشارع وفى الصحف وفى الفضائيات لكننى لا أتذكرها، فقد انتقلت فجأة من تحت العشرين إلى فوق الخمسين، ومازلنا نناقش فى استديوهات التحليل «معركة الجمل» ومن يومها ونحن نبكى على الماضى ونشكو من التحكيم الظالم.. وبسبب الاستدعاء الدائم لأشباح الماضى أصبح الماضى أمامنا والمستقبل وراءنا.. وطباخ السم لابد أن يدوقه، ففى بلادنا بتاع الفراولة ياكل فراولة، وبتاع الإسكان ياخد أراضى وبتاع المرسيدس ياخد مرسيدس وبتاع التموين ياخد مخالفة، فعندهم «الحاجة أُم الاختراع» وعندنا «الحاجّة أم انشراح».. ومن ينزل البحر وهو طفل لا يصاب بالبلهارسيا ولكن فقط من ينزل الترعة، لذلك فإن «العندليب» هو ضحية «الجغرافيا»، لكننا جميعاً ضحية «التاريخ» الذى نتوقف أمامه طويلاً فى انتظار «تاكسى».. وكل ما أعمل «فيش وتشبيه» يطلع لى فيه «معركة الجمل».. فنحن لا ننظر إلى الأمام إلا أمام المرآة.. وإذا سألتنى ماذا أقصد، سأرد عليك بأننى كنت أحاول أن «أتوه» حضرتك حتى تنسى موضوع «الأسماء». ................................................... * كاتب مصري ................................................... المصدر: المصري اليوم ...................................................
آه يا قفايا نوارة نجم* الأمير الوليد بن طلال مغرم بمصر. كلما مر علي حجر في رصيف أشار إلي مساعديه: أنا عايز من ده. حتي اشتري كل شيء تقريبا. والنظام المصري يبيع ويكسب وحد الله الشعب لم ير مليما ًواحدا.ً ونحن في انتظار أن نوضع علي منصة البيع: عبد مصري، يحسن الغناء وإلقاء النكات، ويتحمل الكثير من الإهانة بوجه مبتسم.. جارية مصرية، ارقصي يا جارية. وماله؟ الوليد بن طلال أحسن من الغريب. أخ عربي كريم، وابن أخ عربي كريم، عزيزي المواطن لا ترتبك من فضلك وتقول: الله بقيييي، هم مش أيام ماتش الجزائر قالوا لنا مافيش عروبة؟ إيه اللخبطة دي؟ ربنا ما يجيبش لخبطة، أحيانا يكون هناك عروبة وقومية وإخوة، وأحيانا لا، المثل قال لك: العربي ما يعيبوش إلا جيبه. كان الوليد بن طلال يريد شراء القرصاية، وكرامة للعروبة والدين والإنسانية، عمد النظام إلي طرد الفلاحين، بل وتهديدهم بالجيش، إلا أن الفلاحين حفروا قبورهم وناموا فيها وقالوا: ليشتري الوليد جثثنا مع الأرض. وبهذا انتصر القبر علي المال في مصر، تماما كما انتصر الدم علي السيف في فلسطين ولبنان. ولأسباب مجهولة الهوية، اشتري الوليد بن طلال خير ما نفخر به، ونتيه به: التراث السينمائي المصري. بسبعين ألف دولار. أي والله. سبعون ألف دولار، ثمن تراث علم الوطن العربي كله اللهجة المصرية، وأضحك وأبكي وحمس وأثار مشاعر وأطرب شعب من المحيط إلي الخليج. بيع التراث للوليد بن طلال، وفيه فلذاتنا من خلاصة إبداع الفنان المصري. أخ عربي كريم، وابن أخ عربي كريم. فداك الناصر صلاح الدين وجميلة بوحيرد يا بن طلال. لكن الوليد أدخل علينا مردوخ ونحن نقف تحت دش أمواله عرايا، وكشفنا عن الغريب، وباع تراث السينما المصرية للمياردير الصهيوني روبرت مردوخ. ويقول الوليد بن طلال: مردوخ ليس يهوديا! يا حلوة.. مردوخ صهيوني عتيد، يمتلك القنوات اليمينية في الغرب التي تشن هجوما علي العرب والمسلمين والفلسطينيين بالتحديد ليبرر قتلنا وإلقاء القنابل الفسفورية لحرق أطفالنا. مردوخ ليس يهوديا، وأعدي أعداء الصهيونية الذي شرد من عمله وهددت حياته بسبب دفاعه عنا نورمان فنكلستاين: يهودي. فماذا تعني جملة: مردوخ ليس يهوديا؟ مردوخ قاتل مثله مثل بوش وأوباما، لأنه مسئول عن تأهيل الرأي العام الغربي لقبول الغزو علي أفغانستان والعراق والاستمرار في دعم إسرائيل من خلال إعلامه الحقير الذي يمتلكه. ثم ماذا يريد مالك الصانداي تايمز والديلي ميرور وتيلفزيون سكاي وشبكة فوكس - شبكة معادية للعرب والمسلمين لدرجة تثير سخرية الأمريكيين أنفسهم - من تراث مصر السينمائي؟ نحن دولة مسكينة، نامية، من العالم الثالث، أفلامنا لا تدخل المهرجانات إلا علي الهامش. ما الذي يمكن أن تضيفه نعيمة عاكف لمالك إعلام الدنيا مقروءا ومسموعا ومرئيا؟ ولماذا أيها الأخ الكريم وابن الأخ الكريم تسلم تراثنا الذي استأمناك عليه لخواجة أيا كان؟ تشتريه، وتبيعه لصهيوني هو شريكك بالأساس، ونعود نحن ونشتري ما بعناه - بسعر التراب - بثلاثة مليار دولار؟ بالطبع ليس مردوخ هو اليهودي. ................................................... * كاتبة مصرية ................................................... * جريدة الدستور المصرية
|