Google
 

جسور / مجلة ثقافية ـ اجتماعية ـ مستقلة  © تعنى بشؤون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار / مسموح بالنقل مع الإشارة إلى المصدر وإعلامنا عبر البريد الإلكتروني

كلمات ومعاني

مبدأ كارتر :

أعلنه الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، أكد فيه تصميم الولايات المتحدة على مقاومة أي خطر يهدد الخليج؛ بما في ذلك استخدام القوة العسكرية، وكانت جذور هذا المبدأ هي فكرة إنشاء قوات التدخل السريع للتدخل في المنطقة وحث حلفائها للمشاركة في هذه القوة، وقد أنشئت قيادة عسكرية مستقلة لهذه القوة عرفت (بالسنتكوم).

مبدأ مونرو:

وضعه الرئيس الأمريكي جيمس مونرو عام 1823 م وحمل اسمه ؛ وينص على تطبيق سياسة شبه انعزالية في الولايات المتحدة الأمريكية في علاقاتها الخارجية، وظل هذا المبدأ سائداً في محدودية الدور الأمريكي في السياسة الدولية حتى الحرب العالمية الثانية في القرن الحالي حين خرجت أمريكا إلى العالم كقوة دنيوية عظمى.

مبدأ نيكسون:

أعلنه الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون في يوليو عام 1969 م ؛ وينص على أن الولايات المتحدة ستعمل على تشجيع بلدان العالم الثالث على تحمل مسؤوليات أكبر في الدفاع عن نفسها، وأن يقتصر دور أمريكا على تقديم المشورة وتزويد تلك الدول بالخبرة والمساعدة  !

مبدأ ويلسون :

وضعه الرئيس الأمريكي وودر ويلسون عام 1918 م ؛ ويتألف من 14 نقطة، ويركز على مبدأ الاهتمام بصورة أكبر بمستقبل السلم والأمن في الشرق الأوسط ، وكان هذا المبدأ ينص على علنية الاتفاقيات كأساس لمشروعيتها الدولية، وهو ما كان يحمل إدانة صريحة لاتفاقية سايكس بيكو التي سبقت إعلانه بسنتين، ولمبدأ الممارسات الدبلوماسية التآمرية التي مارستها تلك الدول.

كما دعا مبدأ ويلسون ضمن بنوده إلى منح القوميات التي كانت تخضع لسلطة الدولة العثمانية كل الضمانات التي تؤكد حقها في الأمن والتقدم والاستقلال، والطلب من حلفائه الأوروبيين التخلي عن سياساتهم الاستعمارية واحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها !

ولما اصطدمت مبادئه بمعارضة حلفائه الأوروبيين في المؤتمر الذي عقد بعد الحرب العالمية الأولى في باريس، أمكن التوفيق بين الموقفين بالعثور على صيغة (الانتداب الدولي) المتمثل في إدارة المناطق بواسطة عصبة الأمم وبإشراف مباشر منها، على أن توكل المهمة لبريطانيا وفرنسا نيابة عن العصبة.

يسار ـ يمين :

اصطلاحان استخدما في البرلمان البريطاني، حيث كان يجلس المؤيدون للسلطة في اليمين، والمعارضون في اليسار؛ فأصبح يُطلق على المعارضين للسلطة لقب اليسار، وتطور الاصطلاحان نظراً لتطور الأوضاع السياسية في دول العالم؛ حيث أصبح يُطلق اليمين على الداعين للمحافظة على الأوضاع القائمة، ومصطلح اليسار على المطالبين بعمل تغييرات جذرية، ومن ثم تطور مفهوم المصطلحان إلى أن شاع استخدام مصطلح اليسار للدلالة على الاتجاهات الثورية، واليمين للدلالة على الاتجاهات المحافظة، والاتجاهات التي لها صبغة دينية.

 

 

 

من أول السطر

حكومة الإخوان

إبراهيم عيسى*

 

إذن نحن أمام حاجة من اثنين: إما أن يشكّل الإخوان الحكومة بعد فوزهم بالأغلبية في الانتخابات.. وإما لن يشكّلوها!

لو لم يشكلها الإخوان فنحن أمام حاجة من اثنين: الحاجة الأولى أنهم لن يسعوا ولن يطالبوا بذلك وفى هذه الحالة نصبح أمام تخاذل إخواني (مثير للدهشة وللاستنكار) عن تطبيق أولى قواعد الديمقراطية، وهى أن يحكم الحزب صاحب الأغلبية الذي حظي بالثقة الشعبية، لكنه عموما لن يكون أول خذلان أو آخر تخاذل في قرارات الجماعة التي تحدد مواقفها طبقا لمصالحها، وهذا حقها، ولكنها تجتهد كثيرا في ادّعاء أن مصالحها هي مصالح الوطن، فإن اكتفت بأن تقول إن هذه ليست مصلحة الجماعة الآن، سكتنا محترمين القرار، لكن أن تقول إن هذا ليس من مصلحة مصر فذلك وأيم الله إلباس للحق بالباطل رغم أن هذا الموقف سوف يأتي على هوى العسكري وبعض القوى السياسية التي ما تصدق تخلص من سيطرة الإسلاميين على حكومة تدير البلد!

الثانية أن المجلس العسكري متحججا بالحجة الفارغة الوهمية التي يدّعى فيها أن الإعلان الدستوري لا يُلزِم المجلس تكليف الحزب صاحب الأغلبية بالحكومة (بينما في الواقع أن الإعلان نفسه لم يمنع كذلك المجلس من تكليف الحزب الغالب بالحكومة)، وحيث إن «العسكري» معجب جدا بهذه الحجة التي تكيفه تماما ويعتبرها عبقرية لوذعية، فإنه لن يطلب من الإخوان تشكيل حكومتهم، ويبدو أنه سيكون هناك توافق عسكري إخواني وتواطؤ من الآخرين على الطرمخة في هذه النقطة وترك الحكومة للجنزوري و«العسكري» ولعب دور البطولة في البرلمان عبر تشريعات يقضى فيها الإخوان وبرلمانهم وقت فراغهم مع استجوابات تليفزيونية تملأ ساعات البرامج المسائية!

وقد يتخيل بعض الإخوان أنه قد لا يكون من مصلحة الإخوان أنفسهم تشكيل الحكومة، فالمهمة ثقيلة والتحدي كبير وخبراتهم محدودة والآمال عليهم ضخمة ومبالَغ فيها، ومن ثم فأي خطأ أو ضعف أو فشل سوف يرتد في نحورهم، ولهذا فإنهم في منتهى التردد الذي يحاولون تجميله ليبدو كأنه تعفف أو ترفع! وتنبئ خطتهم بملامحها الظاهرة الآن عن التركيز على تغيير الدستور وإصدار قوانين تعيد صياغة شكل المجتمع المصري!

لكن ربما ينتظر الإخوان حتى يوم 25 يناير كي يستكشفوا المشهد، فإذا تحول اليوم إلى مظاهرات مليونية وأعطى درسا أن الثورة حية ولا تزال هناك قدرات على حشد الشارع لمطالب ثورية، وإذا استمرت التجمعات في اعتصامات في الميدان تنادى بتسليم السلطة وأحرجت بقوتها أو بتصميمها أو بعددها الكبير المجلس العسكري، ففي الغالب سوف يكون أمام الإخوان حاجة من اثنين:

إما أن تستثمر «الإخوان» هذه الفرصة السانحة وتضغط على «العسكري» في لحظته الضعيفة المتراجعة لتولى مسؤولية تشكيل حكومة، وتحيل غضب الجماهير إلى داعم وضاغط من أجلها ومحفز ومبتهج بحصولها عمليا على حكم مصر بتشكيل حكومتها.

أو الحاجة الثانية التي اعتدنا عليها من الإخوان، أن يفرحوا بما أتاهم حتى مقاعد مكاتبهم وأرائكهم، فلا يضغطوا على المجلس العسكري فهو ضعيف خلقه فلا يطالبون بتشكيل الحكومة بينما ينزعون من «العسكري» ومن حكومته جميع ما يريدون فيأخذون من «العسكري» عسل السلطة ويتركون له علقم غضب الناس!

لكن ماذا لو قرر الإخوان فعلا تشكيل الحكومة؟

سيطلبون ذلك بوضوح من «العسكري» وسوف يلبى «العسكري» هذا المطلب خلال اثنتين وسبعين ساعة، ثم سيقرر الإخوان ضم أطراف وأطياف من القوى السياسية إلى تشكيل الحكومة، عبر تحالف في البرلمان سيكون في الغالب مع أحزاب الوفد والكرامة والناصري وغد الثورة وبعض الشخصيات العامة.

لكن هل سيكون هذا مفيدا لمصر ولمستقبلها؟

ربما تكون حكومة الإنقاذ الوطني القائمة على تحالف واسع بين الأطراف والأطياف السياسية المختلفة والمؤتلفة هي الحل الأمثل والأفضل من وجهة نظر كثيرين لبناء مصر بعد الثورة، لكن من ناحية أخرى نحن أمام فوز كبير وأغلبية واضحة للإخوان والإسلاميين في الانتخابات البرلمانية، ويبدو في الحقيقة أن المشروع الإسلامي هو صاحب الحظوة والثقة الهائلة عند المصريين، فيصبح تداخل قوى من خارج الفصيل الإسلامي في الحكومة قفزا على إرادة الجماهير وضربا لطموحها الواضح في تطبيق برنامج الإسلاميين في الحكم، من وجهة نظري أننا في حاجة بالغة إلى أن يشكل الإخوان حكومتهم منفردين بها وهم يملكون أغلبيتها فعلا الضامنة والكاملة (عبر تحالفات محددة) حتى ينفذوا مشروعهم وبرنامجهم كما وعدوا الناس به، فقد انتخبوهم على أساس مشروع إخواني واضح متكامل ليكون موضع تنفيذ منهم وتطبيق من مسؤوليهم!

أما القوى التي حصلت على نصيب الأقلية فيجب أن تلتزم كونها معارضة وطنية أمينة ومخلصة لرسالتها كما تكون رقيبة وحسيبة على الإخوان وأداء حكومتهم.

لقد انتظر الإخوان أربعة وثمانين عاما من أجل هذه اللحظة، أن يحكموا مصر، وقد جاءت أخيرا، لكن يبدو أن الإخوان يؤمنون بالمثل الإنجليزي الشهير "كن حذرا في ما تتمناه فقد تحصل عليه"…!

...........................

* كاتب مصري

...........................

* موقع الدستور الأصلي

 

للتعليق على الموضوع  Bookmark and Share

أضف

المقال

postmaster@jusur.net

 

حدث الصفحة

هنا النمسا  /  من نحن

تلفزيون جسور

الكمان

 

أمل دنقل