![]()

|
جسور / مجلة ثقافية ـ اجتماعية ـ مستقلة
©
تعنى
بشؤون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار / غير مسموح بالنقل بدون
الإشارة إلى المصدر وإعلامنا عبر البريد الإلكتروني |
|
اكتشاف الهوية الجديدة
تكررت أمامي في أكثر من مناسبة، مواقف تردّدت فيها جملة بصيغ عديدة، جملة يكررها عرب (رجالا ونساء) يقيمون ويعيشون منذ سنوات، وأحيانا كثيرة منذ عدّة عقود في بلاد المهجر (خاصة في أوروبا) حيث استقرّوا وأنجبوا فيها البنين والبنات ويقومون على تربيتهم، هذه الجملة التي حيّرتني في البداية، في فهم مقصود (و ليس بالضرورة منطوق) قائلها والحالة التي تدفعه إلى هذا القول، مفادها: هنا فقط اكتشفت أنّني مسلم أو مسلمة، أنّني شيعي أو شيعية، أنّني سنّيّ أو سنّيّة، أنّني مسيحيّ أو مسيحيّة، أنّني وأنني... ما أثارني في هذه الجملة التقريرية، هو الربط الواضح ما بين المكان والفعل والنتيجة. في الحقيقة إنّ الكثيرين من المصرّحين بمثل هذا المقال هم في غالب الأحيان من القادمين من مجتمعات عربية تعددية، متنوّعة الأديان والإثنيات، وهم في الغالب تجدهم يُثنون ويتذكّرون بإيجابيّة (تبدو لي أحيانا مبالغا فيها) على ما كانوا يعيشون فيه من وئام وتعايش اجتماعي على اختلاف مللهم ومرجعياتهم الدينية والمذهبية، وهذا أمر أعتقد أنّه في الغالب صحيح، إذ أنّ التركيبة الفسيفسائية التعددية والمتنوّعة لمجتمعات المشرق العربي خاصة، هي متأصّلة وقديمة قدم نشوء هذه المجتمعات، وواقع الحال أنّها ما زالت هكذا إلى يومنا هذا، فإنّه يشهد لهذه الشعوب على قدرتها على التعايش على الرغم من الاختلاف فيما بينها اختلافا لم يمنعها من تشكيل هويّة جمعيّة مشتركة ظلّ الاختلاف المذهبي والإثني داخلها أمرا طبيعيا، ولم يكن أبدا عاملا يحاول التفرّد بتعريف الهويّة تعريفا حصريّا ماهويّا نقيّا مطهّرا من الشوائب الأخرى المجاورة له. هذا الأمر كان ومازال هو السائد على مستوى اجتماعي تاريخي منذ القدم. إنّ الاكتشاف الجديد للهوية والذي يصل إليه البعض أحيانا بشكل فجائيّ، بعد سنين من الغربة والاغتراب، في المكان والثقافة والذات الجماعية، يعبّر عن الرغبة في تقمّص شكل وجود وتبنّ لهويّة، مرتبط بواقع الغربة والهجرة والعلاقات السائدة فيه الذي يعيشه المغترب أكثر من ارتباطه بالبلد الأصلي. هو على الأغلب سعي للتعبير عن موقف تجاه مجتمع الهجرة الذي تتّسم العلاقة معه بالتوتّر وعدم القبول المتبادل، وهو سعي لتحقيق هويّة عجزت عن نيل الاعتراف اللاّئق والمطلوب وبقيت تحمل داخلها إحساسا متزايدا بالغُبن والتجاهل من طرف مجتمع الهجرة. إنّ التقمّص لهويّة جديدة على هذه الصورة يمنح الإحساس بولادة جديدة على درجة من الطُّهر والتطهُّر والنقاء والصفاء مقابل واقع نجس شديد التعقيد يرفض أن ينصاع للفهم البسيط، والإدراك السطحي له ويسبب دوما الإحساس بالنقص وبالعجز تجاهه، وتمنح هذه الهوية الجديدة صاحبها فرصة اقتناص معنى أرقى لوجوده يوفّر له إحساسا ولو ذاتيّا بالتفوّق وبالأفضليّة حتى ولو كان الواقع الموضوعي على خلاف ذلك. فاللاّفت للنظر أنّ الكثيرين ممّن كانوا في مجتمعاتهم غير متديّنين مثلا أو من ذوي التديّن العادي الشعائري الغير مبالغ فيه يتحوّلون في مجتمع الهجرة بعد سنوات من الغربة والاغتراب إلى متديّنين شديدي التديّن حيث يصير الدين لديهم الحامل الأوّل بل الوحيد أحيانا للهويّة المكتشفة الجديدة، ويلعب التديّن هنا دورا بالغ الأهمية في التعبير عن الهوية الاجتماعية والتموضع داخل فئة المتدينين على هذه الشاكلة التي يتحقق فيها الانتماء الجديد بعد تعذّر تحقق الانتماء للمجتمع الكبير. إلى هذا الحدّ يمكن اعتبار هذه الظاهرة إحدى تداعيات تجربة الهجرة والاغتراب في المجتمعات الأوروبية والتي تعود أيضا إلى سياسات الهجرة والاندماج المتبعة فيها. وتزيد الأمور تعقيدا عندما يحاول هذا المغترب المتقمّص للهوية الجديدة المكتشف لها حسب قوله عندما يحاول تقديم تفسيرات وقراءات لواقع مجتمعه الأصلي، المنقطع عنه حسب تشكّل هويّته الجديدة، فيسقط على ذلك تجربته الذاتية التي هي نتاج صيرورة هجرة واغتراب مشحونة بتجارب ومشاعر لا تخلو من التوتّر وحتى التناقض أحيانا. فتصير الهويّة الجديدة الضيقة هي منظار التحليل والتقييم لمجريات الأحداث ويصبح أن تكون مسيحيّا، مسلما، سنّيا، شيعيّا، علويّا، آشوريّا، كلدانيّا... عاملا حاسما في اتخاذ موقف سياسي أو في تقديم تحليل لأوضاع اقتصادية، اجتماعية، ثقافية تاريخية وحتى نفسية شديدة التعقيد. الخطير في الأمر على ما يبدو أنّ هناك من يحاول أن يراهن على تشكّلات خطاب ومحاولات سياسية على هذه الصفة المكرّسة للوعي الأقلّياتي الطائفي، الذي هو في الحقيقة نتاج مجتمع الغيتو والاغتراب في أوروبا لتسويقها في بلدان المشرق العربي خاصة فيجد نفسه يعاني اغترابا مضاعفا في كلا الواقعين. إنّ تجربة ما يسمّى بنقل من كانوا سابقا روّاد نوادي ومقاهي المهاجرين في الشتات الأوروبي، إلى كراسي السلطة من خلال المثال العراقي، قد جعلت البعض يبذل قصارى الجهد لاستنساخ هذا الجزء من التجربة العراقية، ففتحت شهياتهم لذلك وأغرقت خيالاتهم في تصوّر وتصوير ما يمكن أن يكون، فيما لو كان لهم ما يشاؤون، سواء في قراءة الواقع أو توقّع المستقبل. إن سماسرة ومسوّقي الأسهم في بورصات الأطروحات الطائفية والديماغوجية الضيقة والقصيرة النظر، يبحثون جاهدين عن المتلقّفين لما يعرضونه من مشاريع في ظاهرها الخلاص و في باطنها العذاب.
|
|
إعداد/ د. جمال بن عبد الجليل |
|
دراسة: الفساد في العالم العربي معناه، دوافعه وأسبابه، نتائجه وعلاجه نبيل علي صالح
أولاً- مقدمة ضرورية يشهد عالمنا المعاصر تحولات مذهلة وتغيرات متسارعة في كثير من مواقعه وجوانبه وامتداداته وخاصة في المجال الاقتصادي والتقني، حيث يقوم نظام الاقتصاد الرأسمالي المعولم – المالك لثلاثية القوة: الثروة والمعرفة والسلطة - بفرض معايير العولمة ونظمها ومتطلباتها على باقي المجتمعات والبلدان النامية ومنها بلداننا في العالم العربي والإسلامي، بما يهدف إلى زيادة غناه وترفه وتوسيع مساحة السيطرة لديه على باقي الأمم والمجتمعات.. أي توفير كافة مقتضيات وممكنات بقاء القوة بأيدي حوالي ربع سكان العالم فقط.. وبما يجعل هذه المجتمعات المتقدمة والمترفة بعيدة كلياً عن كل مظاهر ومواقع الفقر والعوز والجهل والتخلف. أما بالنسبة لمجتمعاتنا العربية والإسلامية التي لا تزال تعتاش على ما يسمى بـ"الحداثة القشرية" الاستهلاكية (التحديث العلمي عبر شراء آلات ومصانع ووسائل جديدة وحديثة، مع بقائها متأخرة معرفياً وتقنياً بالمعنى البنيوي الـتأسيسي) فإن أزمةً كبرى تواجهها على مستوى وجودها وفعاليتها الحضارية، وعلى مستوى ضآلة فرصها في تطبيق مشروعها الحضاري التاريخي التنويري، تتمظهر من خلال ما تكابده من مشقات ذاتية وموضوعية وما تعايشه من تحولات وأوضاع صعبة ومتردية أوصلت بلداننا إلى الدرك الأسفل، أو إلى حافة الهاوية على مختلف الأصعدة وفي مختلف الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وعلى امتداد الوطن العربي كله..
........................................................................ وجهات نظر: (1) الجاليات المسلمة في الغرب و"هوس الهوية"
خالد الحروب
أزمات ومشكلات الجاليات المسلمة في الغرب آيلة إلى التفاقم سنةً إثر سنة، ولا يبدو أن ثمة حلولاً في الأفق قد تحول دون تطور مسارات مؤسفة. أحد أهم الجذور النظرية لتلك الأزمات هو عدم الفهم العميق المنتشر في أوساط تلك الجاليات لمسائل الحقوق والهوية والحرية الفردية كما توفرها المجتمعات المضيفة. المجتمعات الغربية تقوم على قواعد ليبرالية في النظرة إلى تلك المسائل، وهذا يعني، من جملة ما يعنيه، إعلاء موقع الفرد والحرية الفردية مقابل الدولة وسلطتها. فالفرد هو "الأقنوم" المؤسس للتشكيل المجتمعي، وحريته هي المقدسة، واختياراته السلوكية والفكرية والسياسية والدينية هي ما تجهد القوانين والتشريعات للحفاظ عليه. في المقابل تتحوصل الجاليات المسلمة على نفسها على قاعدة "حقوق الجماعة" وليس حقوق الفرد. فالمطالب والهموم والمشاعر وفهم هذه الجاليات لنفسها يقوم على قاعدة "جماعاتية". وهناك فهم نظري مغلوط داخل هذه الجاليات يقوم على إلزام المجتمعات الغربية المضيفة باحترام حقوق الجالية كـ"جماعة" وليس كمجموعة من الأفراد المستقلين. وبشكل أكثر توضيحاً، فإن المنطق الليبرالي الذي يقوم عليه المجتمع الغربي، نظرياً على الأقل، يدافع بوضوح وقوة أخلاقية وقانونية عن حرية الفرد المسلم (وأي فرد آخر بالطبع) في أن يمارس شعائره الدينية، وأن يوفر له الأسباب التي تتيح له تلك الممارسة من دون خوف أو تمييز. لكن هذا المنطق لا ينطبق بنفس الوضوح والقوة عند تطبيقه على "جماعة الجالية المسلمة"، فهذا المنطق وبالتعريف يريد تعزيز قوة الأفراد إزاء الدولة وإزاء الجماعات والولاءات الجماعية. لكن إذا كان الفرد نفسه يعتقد أن جزءاً من حريته الدينية والاعتقادية الفردية يتضمن الانتماء إلى جماعة ما، وإلى المسجد مثلاً، وإقامة طقوس وعلاقات جماعية، فما هو الحل الليبرالي الغربي في هذه الحالة؟ هنا يرتبك الجواب ويتفرع بحسب المجتمع المضيف نفسه. وعملياً وللإيجاز فإن المجتمعات المضيفة تبنت واحداً من خيارين، مع تنويعات مختلفة بينهما.
........................................................................
(2)
البنى الحقوقية والطائفية في المشرق العربي فادي العبد الله
في كتابه "في أصول لبنان الطائفي، خط اليمين الجماهيري" الصادر قبل شهر واحد من الحرب الأهلية في العام 1975، أخذ وضّاح شرارة على الذين عالجوا المسألة الطائفية في البنى الحقوقية أنهم يحيلون القانون إلى متحف، ويجعلون من البنية القانونية خلقاً مستمراً للنظام الطائفي، بحيث يصعب عليهم تحقيبه، بما أنه "العامل الذي يدخل الزمن والديمومة في النظام الطائفي". إلا أن شرارة أيضاً يقر بأهمية العامل الحقوقي في صوغ العلاقات الاجتماعية، وينقل عن روزا لوكسمبورغ أن المستوى الحقوقي يشكل عامل الممانعة الأول للمجتمعات غير الرأسمالية في وجه الرأسمالية الزاحفة، كما أنه يشير أيضاً في كتابه هذا إلى الثقافة الحقوقية المستقاة من الثورة الفرنسية والواضحة في المطالب التي كانت العاميات اللبنانية ترفعها، منذ أواسط القرن التاسع عشر.
........................................................................
(3)
شعب قارئ، ولكن... جيمس روث
التعليم في العالم العربي هو خليط بين الأنباء الجيدة والسيئة. فمن ناحية، يواصل التعلّم التقدم على امتداد الإقليم مع تقدم بعض البلدان أكثر من بعضها الآخر، ومن ناحية أخرى، فإن العالم العربي ما زال متأخرا عن معظم بلدان العالم وهو يخرّج مواطنين غير مؤهلين للمشاركة في السوق العالمية التي تتطور سراعاً. قطاع التعليم العالي ينمو في معظم الـ 22 بلداً عربياً، وهذا التوسع يبدو نتيجة لتجمع من المبادرات الخاصة والعامة الموجهة تجاه تعليم الأعداد المتعاظمة من الشبّان في كل بلد من تلك البلدان،ومع ذلك، وباستثناء حالات قليلة معزولة فإن الغالبية العظمى من تلك المؤسسات تفتقر إلى الجودة الضرورية في التعليم والقيادة المستقلة والمناهج التقدمية التي من شأنها تدريب الطلبة على مواءمة حاجات أرباب العمل المتوقعين.ففي دراسة قامت بها مجموعة تصنيف الخبراء الدولية ومؤسسة سياسات التعليم العالي في واشنطن، نالت جامعة عربية واحدة فقط موقعاً على قائمة تتألف من 3000 جامعة على امتداد العالم،وقد جاء ترتيبها في آخر تلك القائمة.
........................................................................ ظواهر:
زكية خيرهم
وكالات ،الزقازيق خبر...و بكاء...ورواية الأول: خبر لضحك هستيري لكنه بكاء قررت نيابة منيا القمح بمحافظة الشرقية حبس العامل بإدارة الكهرباء (إبراهيم علي) أربعة أيام على ذمة التحقيق لقيامه، بذبح عروسه ليلة الزفاف، معتقدا أنها ثيب من علاقة محرمة بعد أن فشل في فض غشاء بكارتها. وكان أهالي قرية «القبة» بمركز منيا القمح قد سمعوا صرخات استغاثة من جارتهم العروس هدى سالم 23 عاما، فأسرعوا إليها ليجدوها مذبوحة من الرقبة وبها عدة طعنات نافذة في جسدها وملقاة على الأرض، وقبل أن تلفظ العروس أنفاسها الأخيرة، أخبرتهم بأن زوجها هو الذي طعنها وفر هاربا فأبلغ الأهالي رجال الشرطة، وتم نقل العروس إلى المستشفى حيث لفظت أنفاسها الأخيرة. وتم القبض على العريس الذي اعترف بأنه بعد أن أنهى وعروسه حفل الزفاف وتوجها إلى عش الزوجية حيث ليلة الدخلة، فشل في فض غشاء بكارتها فاعتقد أنها ليست عذراء، فقام بطعنها وذبحها. وتعتبر هذه هي الحادثة الثانية من نوعها خلال شهر، حيث قام فلاح بالجيزة بذبح زوجته لنفس السبب، كما قام موظف بقتل زوجته معتقدا أنها ليست بكرا، وكانت المفاجأة أن تقرير الطب الشرعي أكد أنها عذراء وتم سجن هذا الموظف ويقضي الآن عقوبة ألأشغال الشاقة.
|
|
|||